رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يتجسدان فى افتتاح «المتحف الكبير».. حضارة «مصر القديمة» وعبقرية «الجمهورية الجديدة»


5-11-2025 | 14:53

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

كيف لبلد كان منذ سنوات عدة يعانى من أزمات اقتصادية طاحنة، والآن حدوده تكاد تكون ملتهبة من جهاتها الأربع أن يخرج من كل هذا ويشيد جمهوريته الجديدة؟.. كثيرون دار فى مخيلتهم السؤال السابق، البعض لم يكن فى حاجة إلا للتدقيق فى الملحمة التى شهدتها مصر - ولم تزل - طوال السنوات الماضية، والتى بدأت تؤتى ثمارها على المستويات كافة وفى غالبية القطاعات، غير أن البعض الآخر، وتحديدًا الذى يتمتع بـ«ذاكرة تاريخية» سيدرك سريعًا أن هذه «طبائع الأمور فى مصر»، فكم من «مِحن» مرت عليها تحولت إلى «منح»، وكم من آلام عانت منها أصبحت «آمالًا»، ولعل حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير خير دليل على هذا، فـ«المحروسة» أبهرت العالم بـ«عبقرية الجمهورية الجديدة» و«عظمة مصر القديمة»، والجميع التفوا حول الآثار المصرية ووجوههم تعلوها علامات الدهشة الممزوجة بالانبهار والتمتع بالجمال، والجميع مثلما أثنوا على «ميراث الأجداد» قدموا الثناء أيضًا على «إنجاز الأحفاد».

وفى هذا الإطار، جاءت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتؤكد كل ما سبق، ليس هذا فحسب، ولكن الرئيس السيسى فى كلمته أعطى للعالم درسًا فى التاريخ عندما أكد أن «مصر.. بداية كل شيء» وأنها الملهمة الأولى للبشرية قاطبة وأن الحضارة زهرة لا تنبت إلا فى أرض السلام.. وأن ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة كان على أرض مصر.

ومن هنا تعيد «المصور»، نشر نص كلمة الرئيس السيسى التى ألقاها فى احتفالية افتتاح المتحف المصرى الكبير، بمشاركة ما يقارب الثمانين وفدًا مُمثلًا لمختلف دول العالم، بالإضافة لحضور واسع لمُمثلى عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، وكبرى الشركات العالمية.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

السيدات والسادة

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى..

ضيوف مصر الكرام..

الشعب المصرى العظيم..

﴿السلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾

أستهل كلمتى، بالترحيب بحضراتكم على أرض مصر.. أقدم دولة عرفها التاريخ .. هنا؛ حيث خطت الحضارة أول حروفها.. وشهدت الدنيا، ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة.

لقد ألهمت مصر القديمة، شعوب الأرض قاطبة.. ومن ضفاف النيل، انطلقت أنوار الحكمة.. لتضىء طريق الحضارة والتقدم الإنسانى.. معلنةً أن صروح الحضارة، تبنى فى أوقات السلام.. وتنتشر بروح التعاون بين الشعوب.

واليوم؛ ونحن نحتفل معًا بافتتاح المتحف المصرى الكبير.. نكتب فصلًا جديدًا من تاريخ الحاضر والمستقبل، فى قصة هذا الوطن العريق.. فهذا أكبر متحف فى العالم، مخصص لحضارة واحدة.. حضارة مصر التى لا ينقضى بهاؤها.

هذا الصرح العظيم، ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة.. بل هو شهادة حية، على عبقرية الإنسان المصرى.. الذى شيد الأهرام، ونقش على الجدران سيرة الخلود .. شهادة؛ تروى للأجيال قصة وطن.. ضربت جذوره فى عمق التاريخ الإنسانى.. ولا تزال فروعه تظلل حاضرة.. ليستمر عطاؤه فى خدمة الإنسانية.

الحضور الكريم:

إن هذا الإنجاز، الذى نشرف جميعًا بافتتاحه اليوم.. جاء نتيجة تعاون دولى واسع.. مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية.. ولا ننسى الدعم الكبير.. الذى قدمته دولة اليابان الصديقة.. لصالح هذا المشروع الحضارى العملاق.

كما أعرب عن تقديرى للجهد المخلص.. الذى بذله أبناؤنا - على مدار الأعوام السابقة - من مسئولين ومهندسين وباحثين وأثريين وفنيين وعمال.. من أجل تحقيق هذه المهمة التاريخية العظيمة.

السيدات والسادة:

إن المتحف المصرى الكبير صورة مجسمة.. تنم عن مسيرة شعب.. سكن أرض النيل منذ فجر التاريخ.. فكان ولا يزال الإنسان المصرى؛ دؤوبًا، صبورًا، كريمًا.. بناء للحضارات، صانعًا للمجد، معتزًا بوطنه.. حاملاً راية المعرفة، ورسولاً دائمًا للسلام .. وظلت مصر على امتداد الزمان.. واحة للاستقرار، وبوتقة للثقافات المتنوعة، وراعية للتراث الإنسانى.

وفى ختام كلمتى..

أجدد الترحيب بكم فى بلدكم الثانى، مصر .. بلد الحضارة والتاريخ.. بلد السلام والمحبة.. وأدعوكم إلى الاستمتاع بهذه الاحتفالية.. وأن تجعلوا من هذا المتحف منبرًا للحوار، ومقصدًا للمعرفة، وملتقى للإنسانية.. ومنارة لكل من يحب الحياة، ويؤمن بقيمة الإنسان.

تحيا مصر.. وتحيا الإنسانية.

شكرًا لكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة