الأمن السيبرانى هو ممارسة حماية أجهزة الكمبيوتر والشبكات والبرامج والبيانات من الهجمات الرقمية التى تهدف إلى الوصول إليها أو إتلافها أو تعطيل العمليات.
وهذه الحماية تُعد وسيلة الدفاع ضد الهجمات الإلكترونية مثل الفيروسات، وبرامج الفدية، وبرامج التجسس، وهجمات التصيّد الاحتيالى، كما يتضمن هذا المجال استخدام مجموعة من التقنيات والأدوات والإجراءات؛ لضمان سرية وسلامة وتوافر المعلومات والأنظمة، وهو أمر بالغ الأهمية لحماية الأفراد والمؤسسات والدول من التهديدات المتزايدة.
ومن هذا المنطلق قررت هيئة الرقابة المالية أن تُلزم الشركات والجهات العاملة فى الأنشطة المالية غير المصرفية بتعزيز بنيتها التكنولوجية والأمن السيبرانى لديها، وهذا القرار يعزز الثقة فى السوق ويحافظ على استقراره، ويسهم فى رفع مستويات الأمان بالأنشطة المالية غير المصرفية.
ويتضمن القرار مجموعة من المتطلبات والضوابط الهادفة إلى تعزيز منظومة الأمن السيبرانى ورفع كفاءة البنية التكنولوجية لدى الشركات المرخص لها بمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية.
يأتى القرار فى إطار مواكبة التطورات المتسارعة فى مجال التحول الرقمى، وحرص الهيئة على حماية بيانات المتعاملين وسلامة الأنظمة الإلكترونية المستخدمة فى تقديم الخدمات المالية، كما يعكس توجه الهيئة نحو تبنّى أفضل الممارسات الدولية فى مجالات حوكمة تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر السيبرانية، بما يسهم فى تعزيز الثقة بالسوق، وحماية استقراره، ورفع جاهزية الشركات لمواجهة التهديدات السيبرانية المحتملة.
وتؤكد الهيئة العامة للرقابة المالية أن القرار الجديد يُسهم فى تعزيز مستويات الأمان بالأنشطة المالية غير المصرفية، ويرفع جاهزية الشركات لمواجهة التهديدات السيبرانية المحتملة، بما يحافظ على استمرارية أعمالها وثقة المتعاملين. كما يدعم القرار توجه الهيئة نحو بناء بيئة مالية رقمية آمنة ومستقرة، قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وتحقيق التكامل بين الابتكار والحوكمة الرشيدة.
وتُجدد الهيئة تأكيدها على استمرار جهودها فى تطوير الأطر الرقابية والتنظيمية الداعمة للتحول الرقمى وضمان أعلى درجات الحماية والأمان داخل منظومة الأنشطة المالية غير المصرفية. كما تم التأكيد أن الالتزام بالمتطلبات والضوابط الواردة به يُعد شرطًا أساسيًا لاستمرار الترخيص بمزاولة النشاط، بما يضمن دمج ممارسات الأمن السيبرانى ضمن منظومة حوكمة الشركات، ذلك لضمان الاستمرار فى تطوير نظام الأمن السيبرانى.
كل ما سبق يؤكد حرص هيئة سوق المال على الحفاظ على سرية معلومات العملاء ودقتها، وضمان وصول المستخدمين الشرعيين إلى البيانات والأنظمة عند الحاجة إليها، مما يعزز الثقة فى تعاملات البورصة، كذلك يتيح الفرصة لجذب الاستثمارات الأجنبية للتعامل بسوق المال المصرى.