تتجه أنظار عُشاق الكرة المصرية والعربية إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث تُقام النسخة الـ22 من بطولة كأس السوبر المصرى بنظامها الجديد، فى مدينة أبو ظبى خلال الفترة من 6 إلى 9 نوفمبر بمشاركة أربعة أندية، هى: الأهلى، الزمالك، بيراميدز، وسيراميكا كليوباترا. وتبدأ نسخة هذا الموسم وسط توقعات بمباريات قوية، لا سيما مع طموح الزمالك فى تقليص الفارق التاريخى، فيما يسعى بيراميدز، البطل الإفريقى المتوج على عرش القارة السمراء، لتحقيق أول لقب، متزامنا مع طموح سيراميكا لتكرار مفاجأة المقاولون فى 2004، فيما تبقى كل الاحتمالات قائمة، ويظل الأهلى حاضرًا بامتلاك التاريخ والخبرة والنجوم، ويبحث عن لقب جديد يعزز هيمنته على بطولة السوبر المصرى.
تأتى استضافة أبو ظبى للبطولة فى إطار الشراكة بين رابطة المحترفين الإماراتية والاتحادين الإماراتى والمصرى لكرة القدم، إلى جانب دائرة الثقافة والسياحة فى أبو ظبى والشركة المتحدة للرياضة، لا سيما أن البطولة تعد حدثًا استثنائيًا يجمع بين التنافس الرياضى الرفيع والطابع الجماهيرى المميز لكرة القدم المصرية فى الوطن العربى، من خلال أجواء احتفالية يتوقع أن تجذب آلاف الجماهير المصرية والعربية المقيمة فى الإمارات، التى اعتادت أن تجعل من مثل هذه الأحداث مهرجانًا للرياضة والفن والثقافة، ويأتى تنظيم البطولة بعد النجاح اللافت الذى حققته الإمارات فى استضافة نسختين سابقتين من كأس السوبر المصرى فى أعوام مختلفة، حيث استضافت العاصمة أبو ظبى النسخ التى جمعت الأهلى والزمالك فى أجواء جماهيرية رائعة، تركت انطباعًا إيجابيًا لدى الجماهير العربية، ولا شك أن الهدف من إقامة البطولة هو تعزيز جسور التواصل الرياضى بين الشعبين المصرى والإماراتى، وتقديم تجربة كروية راقية تمزج بين المنافسة القوية والمتعة تعكس صورة الإمارات كواجهة رياضية عالمية.
وتعد بطولة كأس السوبر المصرى واحدة من أهم البطولات التى تفتتح بها المواسم الكروية فى مصر، وشهدت البطولة خلال عقدين من الزمن العديد من المباريات التاريخية التى جمعت بين القطبين الأهلى والزمالك، وغالبًا ما كانت تحظى بمتابعة جماهيرية ضخمة سواء داخل مصر أو خارجها. وقد أُقيمت البطولة فى دولة الإمارات أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة، تحديدًا فى أعوام 2015 و2017 و2020 و2022، وحققت نجاحًا تنظيميًا وجماهيريًا لافتًا، ما جعلها وجهة مفضلة لاستضافة هذا الحدث المميز، فى أجواء تنافسية مميزة، تؤكد عمق العلاقات الرياضية بين البلدين الشقيقين، وتعد البطولة خطوة مهمة نحو تطوير فكرة السوبر المصرى بنظام جديد يواكب التطور الكبير فى صناعة كرة القدم، ويمنح الجماهير فرصة لمتابعة أكثر من مواجهة قوية فى حدث واحد، يجمع بين الشغف المصرى والروح التنظيمية الإماراتية التى أثبتت كفاءتها على الساحة العالمية.
ونال الأهلى، حامل لقب الدورى المصرى الموسم الماضى لقب كأس السوبر المصرى فى أبو ظبى العام الماضى، إثر تغلبه (7-6) على الزمالك بركلات الترجيح، بعد نهاية الوقتين الأصلى والإضافى للمباراة النهائية بالتعادل السلبى، وكأس السوبر، كانت بطولة بين بطل الدورى المصرى وبطل كأس مصر للموسم السابق، ولكنها بداية من النسخة رقم 21 تغير نظامها لتقام بين 4 أندية، وهى بطل الدورى والكأس أيضًا، بالإضافة لبطل كأس رابطة المحترفين، وفريق رابع يشارك بدعوة خاصة.
يذكر أنه أُقيمت 9 نسخ من كأس السوبر المصرى خارج مصر، 7 منها كانت فى الإمارات، ما يعكس عمق التعاون الرياضى بين الاتحادين المصرى والإماراتى، والدعم الجماهيرى الكبير الذى تحظى به الفرق المصرية فى الملاعب الخليجية، وتُقام البطولة بنظام نصف النهائى ثم النهائى، حيث يلتقى الأهلى مع سيراميكا الخميس 6 نوفمبر فى تمام الساعة 4:15 عصرًا بتوقيت القاهرة على استاد هزاع بن زايد، فيما يواجه الزمالك نظيره بيراميدز فى تمام الساعة 7:15 مساءً على ملعب آل نهيان، وتُختتم البطولة الأحد 9 نوفمبر بمباراة النهائى المنتظرة على استاد محمد بن زايد.