أكد القائم بالأعمال في البعثة الدائمة للصين لدى الأمم المتحدة "سون لي"، أن روسيا و أوكرانيا و الدول الأوروبية دول متجاورة لا يمكنها الابتعاد عن بعضها البعض، وأن تحقيق التعايش السلمي والسعي إلى الأمن المشترك هو الخيار الواقعي الوحيد.
وقال المبعوث الصيني ـ خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا، وفقا لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، اليوم /الثلاثاء/ ـ إن معاناة المدنيين تتفاقم، داعيا جميع الأطراف المعنية إلى بذل كل جهد ممكن لوقف تصعيد الوضع من أجل الحفاظ على آفاق تحقيق السلام في وقت قريب، مضيفا أن التطورات المتعلقة بقضية أوكرانيا تثير قلقا بالغا، حيث أدت الهجمات المتعددة الأخيرة إلى وقوع خسائر فادحة على الجانبين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية.
وأوضح أن الأولوية العاجلة تتمثل في تحقيق وقف لإطلاق النار وإنهاء القتال، مؤكدا أن تصعيد الأعمال العدائية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للمدنيين، مضيفا أن وقف إطلاق النار وإنهاء القتال في أقرب وقت يخدمان المصالح الأساسية وطويلة الأمد للأطراف المعنية ويلبيان التطلعات المشتركة للمجتمع الدولي.
وشدد على أن الصين تحث دائما على الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد المدنيين و تدعو الأطراف المعنية إلى التحلي بالهدوء و ضبط النفس والالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وبذل كل الجهود لوقف تصعيد الوضع من أجل الحفاظ على آفاق تحقيق السلام في وقت مبكر، مبينا أن الصين تحافظ على تواصل وثيق مع روسيا وأوكرانيا و الأطراف المعنية الأخرى، وأجرت دبلوماسية مكوكية بنشاط، وبذلت جهودا واسعة بطريقتها الخاصة لتعزيز محادثات السلام.
وأشار سون، إلى أن الحل الجذري يكمن في الالتزام بالحوار والتفاوض، داعيا الأطراف المعنية للحفاظ على التواصل، وإظهار الإرادة السياسية، وبناء الثقة المتبادلة من خلال الحوار، وبناء التوافق من خلال المفاوضات، والسعي إلى التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم وملزم، مضيفا "طالما يمكن بدء المحادثات و استمرارها، يظل هناك أمل في السلام".
وقال" إن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي، ومواصلة لعب دور بناء في دفع التسوية السياسية للأزمة".