رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد فوزه بجائزة النيل.. فاروق حسني رحلة فنان أعاد تشكيل المشهد الثقافي المصري

27-7-2026 | 19:15

فاروق حسني

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

جاء فوز الفنان التشكيلي فاروق حسني بجائزة النيل للمبدعين المصريين في فرع الفنون لعام 2026 تتويجًا لمسيرة فنية وثقافية امتدت لأكثر من ستة عقود، جمع خلالها بين الإبداع التشكيلي والإدارة الثقافية، ليصبح أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في الحركة الفنية والثقافية المصرية.

وأعلن المجلس الأعلى للثقافة، برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فوز فاروق حسني بجائزة النيل، التي تُعد أرفع جوائز الدولة في المجالات الثقافية والإبداعية، وتبلغ قيمتها 500 ألف جنيه، إلى جانب ميدالية ذهبية، وتُمنح سنويًا تقديرًا لأصحاب المسيرة الإبداعية والإنجازات الاستثنائية.

وُلد فاروق حسني في مدينة الإسكندرية في 7 يناير 1938، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية عام 1964، ليبدأ رحلة طويلة مع الفن التشكيلي والعمل الثقافي، حيث شغل عددًا من المناصب المهمة، من بينها مدير قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية، ومدير المركز الثقافي المصري في باريس، كما عمل بالأكاديمية المصرية للفنون في روما.

وفي عام 1987، تولى حقيبة وزارة الثقافة، واستمر في منصبه لأكثر من 23 عامًا، وهي من أطول الفترات التي قضاها وزير ثقافة في تاريخ مصر، وشهدت خلالها الساحة الثقافية تنفيذ العديد من المشروعات، من بينها إنشاء وتطوير المتاحف والمكتبات وقصور الثقافة، وإطلاق فعاليات ومهرجانات ثقافية وفنية، إلى جانب الاهتمام بالحركة التشكيلية ودعم الفنانين الشباب.

وعلى المستوى الفني، ارتبط اسم فاروق حسني بالفن التجريدي، وقدم عشرات المعارض الفردية والجماعية داخل مصر وخارجها، وتميزت أعماله باستخدام الألوان الجريئة والخطوط الحرة، ما جعله أحد أبرز رواد الفن التشكيلي العربي المعاصر. كما اقتنت العديد من المتاحف والمؤسسات الثقافية أعماله، وحظي بتقدير واسع في الأوساط الفنية الدولية.

وخلال مسيرته، حصل فاروق حسني على العديد من الجوائز والأوسمة، من بينها الدكتوراه الفخرية من جامعة سوكا جاكاي اليابانية عام 1993، فضلًا عن تكريمات محلية ودولية تقديرًا لإسهاماته في الفن والثقافة.

ويُعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين المصريين لعام 2026 محطة جديدة في سجل حافل بالإنجازات، وتكريمًا رسميًا لمسيرة أسهمت في إثراء الفن التشكيلي المصري، وترسيخ مكانة الثقافة المصرية على المستويين العربي والدولي.

الاكثر قراءة