رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. مكتسبات مصيرية تحققت للمرأة المصرية

23-7-2026 | 11:42

ثورة 23 يوليو

طباعة
فاطمة الحسيني

نحتفل بالذكرى ال74 لثورة 23 يوليو، تلك الثورة التي مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، ليس على المستوى السياسي والاقتصادي فقط، وإنما في مسيرة تمكين المرأة أيضًا، حيث وضعت أسسًا جديدة منحت النساء حقوقًا طال انتظارها، وفتحت أمامها أبواب التعليم والعمل والمشاركة السياسية، لتبدأ مرحلة جديدة أصبحت خلالها شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع وصنع مستقبله.

وبمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، تستعرض بوابة "دار الهلال" أبرز المكتسبات التي حققتها المرأة المصرية بعد الثورة، وشكلت محطات تاريخية في مسيرة تمكينها، وإليك التفاصيل:

-بعد قيام الثورة، اتخذت الدولة خطوات واسعة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وكان من أبرزها إقرار مجانية التعليم في جميع مراحله لأبناء الشعب المصري من الذكور والإناث، وأتاح هذا القرار للفتيات فرصة الالتحاق بالمدارس والجامعات، بعدما كان التعليم الجامعي حكرًا على فئات محدودة، الأمر الذي ساهم في تخريج أجيال من النساء المؤهلات، القادرات على المنافسة في مختلف المجالات العلمية والعملية.

- قبل ثورة يوليو، لم يكن التعليم الأزهري الجامعي متاحًا للفتيات، إلا أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أصدر عام 1961 قانون تطوير الأزهر، الذي فتح أبواب جامعة الأزهر أمام الطالبات لأول مرة، وأسهم هذا القرار في إعداد أجيال من العالمات والداعيات والمتخصصات في العلوم الشرعية والعربية، ووسع من فرص المرأة في التعليم الديني والأكاديمي.

-شهد عام 1956 محطة تاريخية في مسيرة المرأة المصرية، بعدما نص الدستور على منحها حق الانتخاب والترشح، لتصبح شريكًا كاملًا في الحياة السياسية، وفي انتخابات عام 1957، ترجمت هذه الحقوق إلى واقع، عندما ترشحت ثماني سيدات لخوض الانتخابات البرلمانية، وفازت راوية عطية بعضوية مجلس الأمة، لتصبح أول امرأة تدخل البرلمان المصري وأول برلمانية في العالم العربي، وخلال عضويتها، تبنت عددًا من القضايا المرتبطة بالأسرة المصرية، وطالبت بإنشاء مكاتب للتوجيه الأسري والاستشارات الزوجية، دعمًا لاستقرار الأسرة المصرية.

-واصلت المرأة المصرية تقدمها بعد الثورة، ففي عام 1962 تم تعيين الدكتورة حكمت أبو زيد وزيرة للدولة للشؤون الاجتماعية، لتصبح أول امرأة تتولى حقيبة وزارية في تاريخ مصر، لامتلاكها مسيرة علمية متميزة، حيث درست التاريخ بجامعة القاهرة، ثم حصلت على الدكتوراه في علم النفس من جامعة لندن، وساهمت في تنظيم عمل الجمعيات الأهلية، ووضعت أول قانون يضبط عملها عام 1964، وحرصت على وصول الخدمات التنموية إلى القرى والنجوع.

-ركزت القيادة السياسية بعد الثورة على النهوض بالمرأة في الريف المصري، عبر مجموعة من المشروعات التي استهدفت تحسين أحوالها المعيشية والاجتماعية، وكان على رأسها مشروع الأسر المنتجة، لدعم المرأة اقتصاديًا وتشجيعها على إقامة مشروعات صغيرة، ومشروع الرائدات الريفيات لتدريب النساء على التوعية الصحية والاجتماعية والتعليمية.

-شهدت الصحافة والإعلام المصريان تطورًا ملحوظًا في حضور المرأة بعد الثورة، حيث برزت أسماء نسائية تولت مناصب قيادية للمرة الأولى، وكانت الكاتبة الصحفية أمينة السعيد أول رئيسة تحرير لمجلة "حواء"، ثم أصبحت عام 1976 أول رئيسة لمجلس إدارة مؤسسة دار الهلال، كما شغلت عضوية مجلس إدارة نقابة الصحفيين، وتولت منصب السكرتيرة العامة للاتحاد النسائي، واختيرت عضوًا بمجلس الشورى، كما برزت الإعلامية آمال فهمي، التي أصبحت أول سيدة تتولى إدارة إذاعة الشرق الأوسط، وأسهمت في تعزيز حضور المرأة داخل المؤسسات الإعلامية، مؤكدة أن ثورة يوليو فتحت الطريق أمام النساء للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

- تضمن دستور 1956 نصوصًا تؤكد المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق السياسية، كما دعمت الدولة حقوق المرأة العاملة، وأقرت تشريعات تساعدها على التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية وعملها، بما عزز مشاركتها في سوق العمل.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة