طرحنا وجهة نظر وفكر جميع الأطراف فى هذا الموضوع.. وأهم المستجدات التى طرأت.. وخاصة مع - النجم الكبير د. يحيى الفخرانى- أول مَن نادى بهذا التشريع من خلال عضويته السابقة بمجلس الشيوخ، وإصراره، وإلحاحه فى الأمر، وقبل أن يستكمل النائب الفنان ياسر جلال العمل عليه داخل البرلمان.. وإليكم التفاصيل..
فى البداية تحدث الفنان القدير د. يحيى الفخرانى، قائلًا: أنا أول منْ تقدمت بـ«طلب تشريع» فى مجلس الشيوخ فيما يخص حق الأداء العلنى للفنانين، عندما كنت عضوا به وتكلمت كثيرا فى الموضوع، وشددت على أن هناك فنانين يحصلون على أجور مرتفعة وهم قليلون -وأنا واحد منهم-، ولكن هناك كثيرين جدا أجورهم ضعيفة، ولم يقوموا بتأمين مستقبل أولادهم للعيش حياة كريمة، لأنهم فنانون وشخصيات عامة، لابد وأن يظهروا بالمظهر الحسن والعيشة الكريمة، وإن لم يحدث ذلك، تجد من يقول لك «شوف الفنان الفلانى مش واخد باله من نفسه إزاي.. أو بخيل.. أو. أو»، ولذلك تفعيل حق الأداء العلنى للفنانين يعد من أهم الحقوق التى يجب إقرارها، ويفوق فى أهميته الجوائز والتكريمات –كما سبق وذكرت، لأنه يضمن للفنان مصدر دخل بعد انتهاء مشواره الفني.. ومهم جدا لأنه يحفظ للفنان كرامته، واستشهدت فى كلامى بأرملة الفنان القدير إسماعيل ياسين –يرحمه الله– عندما اتصلت بى تليفونيا وطلبت منى أبحث لابنه عن عمل. فهل هذا معقول؟!.. إسماعيل ياسين كان وما زال ملء السمع والأبصار وعشاقه بالملايين ينتظرون أعماله الخالدة، والمنتجون كانوا يتسابقون على التوقيع معه للقيام بأعمال فنية جديدة.. لافتا إلى عمله بنصيحة الفنانة الكبيرة فاتن حمامة له وهو فى بداية الطريق واصفا إياها بالسيدة الذكية –يرحمها الله- لأنها نصحته بأن يدخر نصف فلوسه لأن «الزمن غدار»، مشددا على أن تطبيق حق الأداء العلنى لن يمثل عبئًا على صناعة الدراما والسينما.. ولن يؤثر عليها فى الوقت نفسه، لأن المنتج يضع جميع التكاليف فى حساباته منذ البداية، قبل قدومه على أى عمل فنى جديد.. كما أن هذا النظام معمول به فى الكثير من البلدان فى الخارج ويجب السير على نفس هذا النهج، بما يضمن الصالح العام للجميع.. وفى الوقت نفسه حماية حقوق الفنانين فى مصر.
أما النجم الكبير محمد صبحى فكان له رأى مغاير تماما.. حيث أعلن رفضه تفعيل حق الأداء العلنى للفنانين.. مضيفا: هذا الإجراء سيؤثر على مسيرة العمل الفنى، والمنتج عند توقيع عقود العمل الفنى الجديدة، لن يوافق على هذا الإجراء، وبالتالى ستجد فنانين خبثاء وقّعوا على العقود الملزمة القديمة، وبالفعل «مشّوا أمورهم»، وبالتالى فى رأيى ليس هناك داعٍ للعب فى هذه المنطقة، وكفاية أوى نحافظ على شرف المهنة.
وتقول النجمة إلهام شاهين: تأتى أهمية تفعيل قانون حق الأداء العلنى والحقوق المجاورة لفنانى مصر، والاجتماع الذى حضرته نخبة كبيرة من الفنانين والكتاب والمخرجين، وجمعية أبناء الفنانين، والموسيقيين يؤكد ذلك، وتكاتف الجميع لاستعادة حقوق المبدعين، والعمل على تحقيق مزيد من الحماية الاقتصادية والقانونية للفنانين، كما يحدث فى العالم كله من تطورات فى هذا الشأن، وشددت على أن وجود د. يحيى الفخرانى فى الاجتماع كان من أبرز المشاهد فى تلك الليلة، باعتباره أول مَن بدأ الاهتمام بتفعيل هذا القانون.. من خلال مجلس الشيوخ قبل أن يستكمل النائب الفنان ياسر جلال العمل عليه داخل البرلمان.
وأضاف الفنان محمود عبدالغفار: أنا فى غاية الغرابة من المشاكل المثارة حاليا حول حق الأداء العلنى، الموضوع غريب جدا، بعد أن خرج علينا بعض المنتجين من خلال غرفة صناعة السينما، يرفضون موضوع تقنين أو سَن قانون بحق الأداء العلنى، وللعلم حق الأداء العلنى موجود منذ الأربعينيات، ومعمول به، وهناك اتفاقيات تحدد ذلك، من سنة 1960، وهناك اتفاقيات مصر عضو فيها ومتواجد بها حق الأداء العلنى، علما بأن حق الأداء العلنى لا يدفعه المنتج، ولذلك أتعجب من المشكلة المثارة حول الأمر، وأتساءل: ما التكلفة الإنتاجية على المنتج أو غرفة صناعة السينما فى هذا الأمر؟، بمعنى أن المنتج أو الغرفة لن يدفعوا جنيها واحدا لأحد من جيبهم الخاص، فما المشكلة إذن، وهم ليسوا معنيين بالأمر، علما بأن حق الأداء العلنى المقصود به «التأليف والنشر» للمصنف الفنى.. ومنْ كان يحصل عليه حق أداء علنى «المؤلفين والملحنين» فقط، ويأتى لهم هذا الدخل من خلال جمعيات عالمية منوطة بالأمر مثل الساسام وغيرها، وكل فرد يحصل على حصته على حسب المعمول به، وهكذا، ولكن ما حدث -أخيرا- تغير فى قانون 2002 الملزم بحقوق الملكية الفكرية، بأن أضيف إليه حق الأداء العلنى و«الحقوق المجاورة»، والمقصود بها أو –كما جاء– بوصف القانون تعنى «فنون الأداء»، بأن العازفين فى المصنف الفنى للأغنية، والممثلين فى الأعمال الفنية.. وهكذا، يكون لهم حق أداء علنى مضاف لما سبق، ومشكورا النائب (ياسر جلال) بمجلس الشيوخ بصفته، وهذا دوره كفنان يمثل شريحة كبيرة جدا من الناس بهذه الصفة، أو المهنة فى تلك المجالس النيابية، بأن قدم مقترحًا فى هذا الموضوع لتوصيل وجهة نظر تلك الشريحة الكبيرة من الناس.. يا عزيزي.. هناك فنانون كبار كثيرون بدون عمل، وكانوا ملء السمع والأبصار، ويعملون، ويمكن من خلال حق الأداء العلنى الخاص بأعمالهم يعيشون من خلاله حياة «رغدة» أو بالمعنى «كويسة»، والنقابة يداها مغلولة لأن مواردها محدودة، والتزاماتها تجاه أعضائها أكثر بكثير، وكل مَن ينتمى لنقابة المهن التمثيلية من حقه يعيش حياة كريمة، أضف إلى ذلك بأن تدخل «غرفة صناعة السينما» فى هذا الموضوع غير مقبول على الإطلاق، ويجب التركيز على دورها فقط المنوطة به، وهناك «3» شعب أساسية خاصة بأعضائها.. «شعبة دور العرض» التى تنقسم لعدة درجات، وأخرى للإنتاج، والثالثة للتوزيع، وأن تنظم العلاقة بين أعضائك والمحافظة على الصناعة، وأتعجب ما الذى يضير الغرفة فى حصول الممثل –وأصحاب فنون الأداء- على حصة أو نسبة من حقوق الملكية الفكرية والأدبية، وهذا الدخل لن يدفع فيه مليما واحدا، ولن يؤثر عليه بأى شكل من الأشكال، وكذلك المنتجون أعضاء الغرفة، وأصحاب دور العرض السينمائى، والموزعون، وهذه الأموال تحصّل من المنصات الرقمية وغيرها وجهات العرض السينمائى المختلفة التى تبث أو تنشر المصنف الفنى عبر وسائلها المتعددة، الذى كل منْ شارك فيه سيحصل على حق أداء علنى بنسب مختلفة على الجميع، وأنت على علم بذلك جيدا، وكما هو معلوم أيضا ومعمول به فى الـ«برد رو» يخصم دائما قبل التوزيع بين دار العرض والموزع، تجنب «9 فى الألف» لحقوق التأليف، وأتساءل: أين تذهب هذه النسبة على وجه التحديد ومنْ يحصل عليها، تحت حساب حقوق التأليف، وأضف إلى ذلك وجود فقرة فى بيان غرفة صناعة السينما أرى أنها شيء عجيب جدا ومغلوط وليس صحيحا، ألا وهى أن المنتج المتمثل فى شركات الإنتاج تدفع لنقابة المهن التمثيلية 2 فى المائة رسما نسبيا خاصا بحقوق الأداء، وللعلم هذه النسبة تخصم بشكل ملزم من أجر الممثل، أنت المنوط كجهة بخصمه وتوريده للنقابة فقط لا غير، وبالتالى لا ينتقص من فلوسك شيء، وكيف تقول إنك تدفع هذه النسبة التى تخصم من أجر المثل –كما سبق وذكرت.. وأتعجب أين دورك فى الصناعة..
مستشهدا بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحق الأداء العلنى والحقوق المجاورة والتى وقّعت مصر عليها.. وتتمثل فى اتفاقيات روما فى عام 1961 وجنيف فى عام 1971، وبروكسل فى عام 1974، وبرن فى عام 1986، وتريبس فى عام 1994، والويبو فى عام 1996، وبكين فى عام 2012.
ويتساءل محمود عبدالغفار.. هو فيه منتج فى مصر حاليا ينتج بفلوسه؟.. أم تعملون منتجين منفذين لشركات كبيرة أو بعض المنصات وتحصلون على التكلفة منهم بالكامل، بالإضافة إلى هامش ربح أو ما يسمى مارك أب «ما يوازى 10 في المائة من التكلفة الإنتاجية.. وأتساءل: هل لكم حقوق؟ .. أنتم تباشرون العملية الإنتاجية على حساب الغير .. والمالك الأصلى للمصنف الفنى هو المنتج الحقيقى الذى تحصل منه على أموال طبقا للميزانية التى تنتج من خلالها هذه الأعمال، ثم يضع عليهم هامش الربح.. كما سبق وذكرت، حتى لو فرضنا جدلا وهذا ليس حقيقيا .. حق الأداء العلنى سيؤثر عليكم فى الإنتاج ..طب ازاي؟!.. أنتم تقدمون تنازلات كاملة للمنتج الحقيقى للعمل ..وأنتم لا ترفضون أى طلب لنجم العمل، لأنه لولاه ما تأتيكم النقود التى تطلبونها .. لأن بعض المنتجين يكون النجم هو من يرشحهم للعمل لجهة الإنتاج الفعلية.. وبالتالى هو صاحب فضل عليكم ويعمل اللى هو عايزه.. إحنا معندناش منتجين فى مصر مثل رمسيس نجيب وجرجس فوزى وأنور وجدى وحسن رمزى وصبحى فرحات وحسين القلا وناصر فايز وسمير فرج ومصطفى متولى وسمير سيف ..وليلى علوى وشريف عرفة وممدوح عبدالعليم ونور الشريف .. نحن ليس لدينا منتجون حقيقيون ولا أحد منكم ينتج بفلوسه..وعايزين تقفوا فى وجه القانون وحقوق الناس.. استقيموا يرحمكم الله.
ومن جانبها قالت وفاء عامر: خالص الشكر والتقدير للنجم النائب ياسر جلال والنقيب المحترم دكتور أشرف زكى والأستاذ مسعد فودة، على المطالبة بتفعيل قانون حقّ الأداء العلنى للمهن السينمائية والتليفزيونية، لضمان حياة كريمة وأسوة بجميع دول العالم، شكرا جموع فنانى مصر، ونتمنى المساندة من الجميع..
وتقول النجمة سماح أنور: ومن تانى كل الشكر والتقدير لياسر جلال على المبادرة دى، وللدكتور أشرف زكى طبعًا أن الموضوع يتحرك بجد.. حق الأداء العلنى مش رفاهية، ده اعتراف بقيمة عمر الفنان.. الذى لا يورث شغله لأولاده من بعده، ولكن يترك لهم أثره، ومن حقه ومن حق عائلته كمان يعيشوا بكرامة بعدما يختفى من المشهد.. وبصراحة أى ضغط على فنان عشان يسيب حقه مش مقبول.. إحنا كلنا صف واحد.. ألف مبروك وإن شاء الله نشوف ده واقع قريب بوقفتنا مع بعض بإذن الله.
ويقول المؤلف والمنتج محمد حفظى: بعد أيام من المتابعة والتفكير.. رأيى البسيط فى الموضوع: الحرب الدائرة الآن بين النقابات الفنية والجمعيات التى تمثل الفنانين والمؤلفين من جهة، وغرفة صناعة السينما والمنتجين من جهة أخرى، تكشف فى رأيى عن حقيقتين أساسيتين؛ أولًا- هناك فجوة كبيرة بين الطرفين؛ فالفنانون لا يدركون حجم المشكلات والتحديات التى يواجهها المنتجون، كما أن بعض المنتجين لا يدركون أن مطالب الفنانين والمؤلفين، من حيث المبدأ، هى مطالب مشروعة، إذا تم التوصل إلى مبادئ وآليات عادلة تنظم العلاقة بين جميع الأطراف.. ثانيًا: كثير ممن يتحدثون فى وسائل الإعلام عن هذه القضية غير مطلعين بالقدر الكافى، ويتسم خطاب بعضهم بقدر كبير من الجهل فيما يتعلق بالقانون وآليات تطبيقه، ما أدى إلى تبسيط قضية شديدة التعقيد وتحويلها إلى صراع بين طرفين، بينما الواقع أكثر تشابكًا.. لذلك، كان من الأفضل أن يسبق أى محاولة لتفعيل القانون أو إصدار لوائح جديدة حوار جاد بين جميع الأطراف، بدلًا من اتخاذ خطوات أحادية.. كما أصبح من الضرورى الاستعانة بالخبراء، والاطلاع على التجارب المطبقة فى الأسواق العالمية، مع مراعاة خصوصية السوق المصرى وعدم افتراض أن ما يصلح فى دولة ما يصلح بالضرورة فى مصر.
أما المنتج جمال فتحدث قائلًا: فكرة تطبيق القانون لأن بعض الفنانين يموتون فقراء هو شيء وارد، لأن الفنانين فى الماضى كانوا لا يحصلون على أجور عالية كما يحصل عليها الفنانون فى الوقت الحالى، وفى الطبيعى يجب الاجتماع مع اتحاد المنتجين العرب أو المصرى برئاسة إبراهيم أبو ذكرى وغرفة صناعة السينما برئاسة هشام عبدالخالق.. ونقيب الممثلين د. أشرف زكى ومسعد فودة نقيب السينمائيين ونتحدث ونتشارك، لنتناقش؛ إذ يحصل الفنان على أجر بسيط وحافظ على حق الأداء العلنى، أو التنازل عنه والحصول على أجره كامل، وفى أمريكا هناك بعض الفنانين يعملون فقط بحق الأداء العلنى، ولابد أن نتكاتف لحماية الصناعة لأننا حاليًا فى أصعب أوقات صناعة السينما، وهناك مؤلفون حاليًا أجرهم 10 و15 مليون جنيه، وفكرة أن المنصة تدفع هو غير صحيح، لأن المنصة تشترى العمل من المنتج وليس من الممثل أو المؤلف.
وفى الختام أكد د. أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية تمسكه وكافة النقابات الفنية الأخرى المعنية بالأمر بتطبيق قانون حق الأداء العلنى لأنه يمثل حقا أصيلا للفنانين ويصب فى المصلحة العامة للفنانين لأنه من جراء ذلك سيستفيدون من حقوق عرض أعمالهم عبر المنصات والقنوات المختلفة أيا كانت، وبالتالى بعد التقدم فى العمر أو عدم العمل يضمن لهم حياة كريمة ومقابلا ماديا نظير ذلك بعد سنوات من العطاء المستمر.. ونحن فى انتظار التوصل لنتيجة ترضى جميع الأطراف، وكما سبق، وذكرت تعقيبا على بيان غرفة صناعة السينما: لن نقبل بالتهديد ومحاولات الضغط علينا، ومن واجبى الحفاظ على حقوق الفنانين التى ليست محل تفاوض، ونتائج تخدم الصناعة والمحافظة على حقوق جميع الأطراف المعنيين بالأمر، مما لا يضر بمصالح طرف على آخر، مع المحافظة على حقوق الفنانين ومما لا يخلّ بتطور صناعة السينما.. وفيما يخصّ العقد الموحد، قال سيادته: إن نقابتى المهن التمثيلية والسينمائية أصدرتا بيانا مشتركا عن البدء الفورى فى إعداد وتطبيق عقد نموذجى ملزم للطرفين بالتعاون مع شركات الإنتاج الفنى، كما دعوت اليوم -«الأربعاء»- أعضاء الجمعية العمومية للفنانين للتكاتف والوقوف صفا واحد من أجل انتزاع حقنا المشروع فى القضية المثارة حاليا لحماية مستقبل زملائنا والأجيال المقبلة، لنكتب معًا صفحة جديدة ولحظة فارقة من تاريخ نقابتنا عنوانها «الوحدة، والكرامة، والحق».