اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، فعاليات الورشة التثقيفية الثالثة المعنية بتعزيز الدور الثقافي لتقديم محتوى معرفي للعاملين بالهيئة والجمهور، والتي قدمت لعدد من العاملين بمختلف الأقاليم الثقافية خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو الجاري، "أونلاين"، ضمن برامج وزارة الثقافة.
وفي كلمتها، أكدت أميمة مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين، أهمية الورشة، موضحة أنها استهدفت رفع الوعي الثقافي والمعرفي، وتعزيز الهوية الثقافية، وربط العاملين بتراثهم، في ظل التدفق الهائل للمعلومات والثقافات الوافدة.
وشهد اليوم الختامي، محاضرة بعنوان "تصويب الأخطاء الشائعة عن الحضارة المصرية" قدمها الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الأثار الأسبق، وأستاذ علم المصريات بجامعة عين شمس، تناول خلالها أبرز المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة.
وأوضح أن الحضارة المصرية، رغم كونها واحدة من أعظم حضارات التاريخ، أحاطت بها العديد من الخرافات، من بينها الاعتقاد بأن الأهرامات شيدت بالسخرة أو بواسطة العبيد أو بمساعدة كائنات فضائية، مؤكدا أن الاكتشافات الأثرية وفي مقدمتها قرية العمال بهضبة الجيزة، أثبتت أن الأهرامات شيدت بأيدي عمال مصريين أحرار، وببراعة هندسية متوارثة.
كما تحدث عن الخرافات المرتبطة بالمومياوات، وعلى رأسها أسطورة "لعنة الفراعنة" واستيقاظ المومياوات للانتقام، موضحا أن هذا المصطلح هو ابتكار إعلامي ظهر في أوائل القرن العشرين بالتزامن مع اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، بينما ارتكز الاعتقاد الديني لدى المصريين القدماء على فكرة البعث والخلود في العالم الآخر، وليس العودة إلى الحياة لإيذاء الأحياء.
واختتم حديثه باستعراض عدد من الحقائق العلمية المتعلقة بعمر الحضارة المصرية، وأسرار التحنيط.