تواصت الضربات الأمريكية الإيرانية في اليوم الحادي عشر على التوالي، مع استمرار الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن، مع تقديرات أمريكية بتخطي تكلفة الحرب 35 مليار دولار.
الضربات الأمريكية الإيرانية
أعلن الجيش الأمريكي استكمال اليوم الحادي عشر على التوالي من الضربات على إيران، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربات استهدفت مراكز عمليات عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، وحظائر طائرات، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيّرة، وبنية تحتية للإمداد العسكري.
وأضافت أن الضربات تستهدف مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأفاد سكان طهران بسماع دوي انفجارات فجر الأربعاء، مع تفعيل إيران لدفاعاتها الجوية فوق العاصمة، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية.
وأفاد مسؤول لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن ثلاثة مواقع في محافظة بوشهر الإيرانية، التي تضم محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران، استُهدفت بهجمات أمريكية فجر الأربعاء، من بينها محطة كهرباء قريبة من المحطة.
وفي المقابل واصلت إيران استهداف عدد من الدول العربية، حيث قال إنها أهداف أمريكية في الكويت والبحرين، بما في ذلك أنظمة للدفاع الجوي ومنشآت رادار ومبان إدارية.
ودوت صفارات إنذار في مدينة العقبة الأردنية مع سماع أصوات انفجارات، حيث أعلن الجيش الأردني عن رصد 6 صواريخ "قادمة من الأراضي الإيرانية استهدفت أراضي المملكة"، واعترضت الدفاعات الجوية وأسقطت أربعة صواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقتين نائيتين خاليتين من السكان، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
كما أعلن الجيش الكويتي عن تصدي دفاعاته الجوية لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها إيران
تكلفة الحرب تتخطى 35 مليار دولار
ومن جانبه، قدّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث كلفة الحرب مع إيران بـ37.5 مليار دولار حتى الآن، وهو ما يمثل ارتفاعاً عن تقدير سابق بلغ نحو 29 ملياراً في منتصف مايو الماضي.
وقال "هيغسيث"، خلال جلسة استماع للجنة المخصصات في مجلس الشيوخ دافع فيها عن طلب الحصول على نحو 67 مليار دولار من التمويل الإضافي للبنتاغون إن "التقدير المتاح لدينا اليوم يبلغ 37.5 مليار دولار".
وأوضح أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة الإيرانية، لكن طهران غير جادة في إجراء المحادثات.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل 18 جنديًا أمريكيًا حتى الآن في الحرب، بينهم أربعة في هجمات إيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والعراق خلال الأيام القليلة الماضية.
قصف جبل الفأس
وقال الرئيس ترامب، أمس الثلاثاء، إن الجيش الأمريكي سيقصف جبل الفأس الإيراني، وهو موقع تحت الأرض تشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل في إمكانية استخدامه لأنشطة نووية.
وتابع: "سنضرب تلك المنطقة على الأرجح قريبًا جدًا. ليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك. كما تعلمون، عادةً لا أقول هذا. لو كنت أعتقد أن بإمكانهم فعل شيء حيال ذلك، لما قلته أبدًا. لكننا سنضرب تلك المنطقة قريبًا جدًا، وبقوة شديدة".
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران ربما خزنت أجهزة طرد مركزي في الموقع، مضيفا: "ليس لدينا أي دليل رسمي على ذلك. وحتى لو كان لدى إيران ذلك، فهذا لا يعني شيئًا ما لم تكن تمتلك المواد النووية"، وأكد أن إيران لا تمتلكها.
يقول مسؤولون أمريكيون لموقع "أكسيوس" إن ترامب يقترب من مفترق طرق في الحرب مع إيران، حيث يدرس خيارين، الأول السعي إلى وقف إطلاق نار جديد لمدة عشرة أيام بهدف إعادة فتح مضيق هرمز. وتحثه قطر ومصر وباكستان ووسطاء إقليميون آخرون على القيام بذلك، أما الثاني شن حملة عسكرية مشتركة واسعة النطاق مع إسرائيل لمحاولة إجبار طهران على الاستسلام.
وأشار ترامب يوم الثلاثاء إلى أنه يميل إلى الخيار الثاني، ولم يُبدِ أي اهتمام باستئناف المفاوضات مع إيران.
قال: "إنهم يرغبون بشدة في اللقاء، ولن نهتمّ بذلك ما لم يكونوا مستعدين للقاء بشكلٍ فعّال".
وأكّد ترامب أن الولايات المتحدة "لم تنتهِ من الحرب على الإطلاق"، مضيفا أن إيران "لم ترَ شيئاً بعد. لقد كنا لطفاء".