مثّلت ثورة 23 يوليو 1952 واحدة من المحطات السياسية والاجتماعية المؤثرة في تاريخ مصر الحديث، ولم تغب عن شاشة السينما التي سارعت إلى توثيق أحداثها، من خلال أعمال فنية عديدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر لتصبح جزءًا من الذاكرة الفنية.
يُعد فيلم "الله معنا"، الذي عُرض عام 1955، أول عمل سينمائي يتناول ثورة 23 يوليو بشكل مباشر، قام ببطولة الفيلم عماد حمدي، وماجدة، وشكري سرحان، وعبد الوارث عسر، ومن إخراج أحمد بدرخان، ونجح في تقديم صورة مبكرة للواقع الذي سبق قيام الثورة.
يبقى فيلم "رد قلبي" من أشهر الأعمال التي ارتبطت بثورة يوليو، وهو مأخوذ عن رواية الأديب يوسف السباعي، وعُرض عام 1957.
تدور أحداثه حول قصة حب تجمع بين "علي"، ابن الجنايني، و"إنجي"، ابنة الأمير، قبل أن تأتي أحداث يوليو لتغير موازين المجتمع وتمنح أبطال الفيلم فرصة جديدة للحياة.
شارك في بطولة الفيلم شكري سرحان، ومريم فخر الدين، وحسين رياض، وصلاح ذو الفقار، وأحمد مظهر، ومن إخراج عز الدين ذو الفقار، ولا يزال حتى اليوم أحد أبرز الأفلام التي تعرض في ذكرى الثورة.
أما فيلم "ناصر 56" فيركز على مرحلة لاحقة من تاريخ ثورة يوليو، وتحديدًا قرار تأميم قناة السويس عام 1956، الذي اعتُبر امتدادًا للثورة .
قدم الفنان القدير أحمد زكي شخصية الرئيس جمال عبد الناصر خلاله، وشارك في البطولة فردوس عبد الحميد، ومجموعة كبيرة من النجوم، بينما أخرج الفيلم محمد فاضل، وحقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا.