رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حكاية شارع الملكة كليوباترا.. آخر ملكات البطالمة التي خلدها التاريخ

22-7-2026 | 04:16

حكاية شارع الملكة كليوباترا

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تضم القاهرة عددًا كبيرًا من الشوارع التي تحمل أسماء شخصيات تركت بصمة في التاريخ المصري، ويأتي شارع الملكة كليوباترا ضمن أبرز هذه الشوارع، تخليدًا لذكرى كليوباترا السابعة، آخر حكام الأسرة البطلمية، وإحدى أشهر الملكات اللاتي حكمن مصر.

 

 

 

وتُعد كليوباترا السابعة آخر ملوك البطالمة الذين تولوا حكم مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر وتقسيم إمبراطوريته، كما أنها من أكثر الشخصيات التاريخية شهرة، لما امتلكته من ذكاء سياسي وقدرة على إدارة الدولة في فترة اتسمت بالصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية.

 

 

 

ولدت كليوباترا عام 69 قبل الميلاد، وهي ابنة الملك بطليموس الثاني عشر. ونشأت في الإسكندرية التي كانت آنذاك مركزًا للعلم والثقافة، واهتمت منذ صغرها بدراسة الفلسفة والرياضيات والأدب، كما أتقنت عدة لغات، وكانت أول حكام الأسرة البطلمية الذين تعلموا اللغة المصرية القديمة، في خطوة عززت ارتباطها بالشعب المصري. كما حرصت على الظهور في هيئة الإلهة إيزيس، وأطلقت على نفسها لقب "إيزيس الجديدة"، في إطار سياستها لتأكيد شرعيتها في الحكم.

 

 

 

وفي عام 51 قبل الميلاد، تولت كليوباترا عرش مصر عقب وفاة والدها، تنفيذًا لوصيته التي نصت على أن تحكم بالمشاركة مع شقيقها بطليموس الثالث عشر، الذي تزوجته وفقًا للتقاليد البطلمية. إلا أن الخلاف بينهما سرعان ما تطور إلى صراع على السلطة، ما اضطرها إلى مغادرة الإسكندرية لفترة قبل أن تعود لاستعادة عرشها.

 

 

 

وشهدت تلك المرحلة وصول القائد الروماني يوليوس قيصر إلى الإسكندرية عام 48 قبل الميلاد، حيث لعب دورًا حاسمًا في إعادة كليوباترا إلى الحكم بعد انتصاره على قوات شقيقها، الذي لقي مصرعه غرقًا في نهر النيل. وبعد استقرار الأوضاع، شاركت كليوباترا في الحكم مع شقيقها الأصغر بطليموس الرابع عشر، قبل أن ترتبط بيوليوس قيصر وتنجب منه ابنها بطليموس الخامس عشر، المعروف باسم "قيصرون".

 

 

 

وعقب اغتيال يوليوس قيصر، دخلت روما في صراع على السلطة، لتبدأ مرحلة جديدة في حياة كليوباترا مع القائد الروماني مارك أنطونيوس، الذي نشأت بينهما علاقة سياسية وعاطفية، وأنجبت منه التوأم ألكسندر هليوس وكليوباترا سيليني.

 

 

 

لكن التحالف بين كليوباترا وأنطونيوس انتهى بهزيمتهما أمام أوكتافيوس في معركة أكتيوم البحرية عام 31 قبل الميلاد، وهي الهزيمة التي مهدت لسقوط الدولة البطلمية. وبعد دخول قوات أوكتافيوس إلى مصر، انتحر أنطونيوس، بينما اختارت كليوباترا إنهاء حياتها في أغسطس عام 30 قبل الميلاد، ويُرجح أنها انتحرت بلدغة أفعى الكوبرا، رافضة الوقوع أسيرة في روما.

 

 

 

وبرحيل كليوباترا انتهى حكم الأسرة البطلمية، وأصبحت مصر ولاية رومانية، لتظل الملكة كليوباترا واحدة من أكثر الشخصيات النسائية تأثيرًا وإثارة للجدل في التاريخ القديم، ورمزًا للذكاء السياسي وقوة الشخصية، وهو ما جعل اسمها يخلد في التاريخ، وتحمله حتى اليوم شوارع ومعالم عديدة داخل مصر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة