رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

كيف تؤثر مسلسلات الريف في سلوك الأسرة المصرية؟

21-7-2026 | 18:33

الدراما الريفية المصرية

طباعة

كشفت الدكتورة أسماء فؤاد، رئيس قسم بحوث السكان بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، عن التأثير المباشر لمتابعة الدراما الريفية على وعي وسلوك المشاهدين، مؤكدة أن هذه الأعمال لا تقتصر على الترفيه، بل تفتح مساحات واسعة للنقاش داخل الأسرة والمجتمع.

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج البيت، المذاع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن نسب مشاهدة الدراما التي تتناول الريف المصري تجاوزت 95% من العينة البحثية، وهي عينة قومية ممثلة، ما يعكس حجم الإقبال الكبير على هذا النوع من الأعمال.

وأشارت إلى أن المشاهدين لا يكتفون بمتابعة المسلسلات مرة واحدة، بل يعاودون مشاهدتها مرات متعددة، مؤكدة أن ذلك يعزز من تأثيرها، حيث تتغير زاوية التلقي بمرور الوقت، فيلاحظ المشاهد قضايا وتفاصيل لم ينتبه لها سابقًا.

وأضافت أن متابعة هذه الأعمال لا تظل حبيسة الشاشة، بل تمتد إلى الواقع، حيث تفتح باب النقاش داخل الأسرة ومع المحيط الاجتماعي، ما يخلق حالة من التفاعل المجتمعي يمكن استثمارها في نشر الوعي.

ولفتت إلى أن الدراسة رصدت تأثيرًا واضحًا للدراما على عدد من القضايا الأسرية والاجتماعية، من بينها ختان الإناث، وتعليم الفتيات، وتعدد الزوجات، وزواج الأقارب، بالإضافة إلى قضايا الترابط الأسري واستقرار العائلة.

وأكدت أن هذه القضايا تُطرح داخل الدراما بشكل غير مباشر، من خلال الأحداث والشخصيات، وهو ما يجعل تأثيرها أعمق، مقارنة بالرسائل المباشرة، موضحة أن الأعمال الدرامية تنجح في توصيل رسائلها دون وعظ أو توجيه صريح.

وأضافت أن اختلاف عمر المشاهد وخبراته يلعب دورًا في فهم المحتوى، حيث قد يشاهد الفرد العمل ذاته في مراحل عمرية مختلفة، ويخرج منه بدلالات جديدة في كل مرة، ما يعزز من القيمة التراكمية للدراما في تشكيل الوعي.

وشددت على أن هذا التأثير الإيجابي يمكن تعزيزه من خلال تقديم محتوى درامي أكثر توازنًا ووعيًا بالقضايا المجتمعية، خاصة أن الجمهور أظهر استعدادًا للتفاعل والتأثر بما يُعرض عليه، ما يمنح الدراما دورًا محوريًا في دعم قضايا التنمية والتغيير الاجتماعي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة