رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

جامعة سوهاج ترسخ ثقافة الابتكار بإنجازات طلابية في الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة

20-7-2026 | 20:48

جامعة سوهاج

طباعة
خلف أبوزهاد

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة المصرية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما ركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة، تكتب جامعة سوهاج فصلًا جديدًا من قصة نجاح الصعيد، بعدما تحولت إلى حاضنة حقيقية للمبدعين والمبتكرين، فمن مشروعات الذكاء الاصطناعي إلى ابتكارات الطاقة النظيفة، ومن منصات البحث العلمي إلى ساحات المنافسة الدولية، يثبت شباب الجامعة أن الإبداع لا يعرف حدودًا جغرافية، وأن الصعيد بات شريكًا فاعلًا في صناعة المستقبل، لا مجرد متابع لمسيرة التنمية.

 

وتكشف الإنجازات التي حققها طلاب الجامعة خلال الفترة الأخيرة عن تحول نوعي في فلسفة التعليم، التي لم تعد تقتصر على الدراسة النظرية، بل اتجهت نحو الإبداع والبحث العلمي وربط مخرجات التعليم باحتياجات المجتمع.

وأكد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، أن الجامعة تضع الابتكار وريادة الأعمال على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن الشباب هم القوة القادرة على صناعة المستقبل.

وأضاف أن إدارة الجامعة تعمل على توفير جميع الإمكانات اللازمة للطلاب المتميزين، وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات المحلية والدولية، وتقديم الدعم العلمي والفني لهم، بما يسهم في تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني.

وأشار رئيس الجامعة، إلى أن ما حققه طلاب الجامعة من مراكز متقدمة في المسابقات والهاكاثونات يؤكد امتلاك شباب الصعيد قدرات تنافسية كبيرة، إذا ما توافرت لهم البيئة التعليمية الداعمة.

وتُوجت هذه الجهود مؤخرًا بفوز فريق من طلاب كلية الهندسة بالمركز الأول في مسار الطب والرعاية الصحية خلال هاكاثون الذكاء الاصطناعي، بعد تطوير نظام ذكي لقياس مستوى السكر في الدم دون وخز باستخدام المستشعرات الضوئية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في مشروع يحمل أبعادًا إنسانية وطبية واقتصادية.

كما نجح طلاب كلية التكنولوجيا والتعليم في تصميم سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، في خطوة تعكس اهتمام الجامعة بدعم الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.

وأكد الدكتور خالد عمران نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الجامعة لا تنظر إلى الابتكار باعتباره نشاطًا طلابيًا، وإنما كأحد محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على ربط البحث العلمي بالمشكلات الحقيقية للمجتمع، وتشجيع الطلاب على تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق.

وأضاف أن الجامعة توسعت خلال السنوات الأخيرة في دعم الأنشطة العلمية، وتنظيم مسابقات الابتكار، وإقامة شراكات مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات إنتاجية.

من جانبه، أوضح الدكتور حسين طه نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا باكتشاف الطلاب الموهوبين منذ سنوات الدراسة الأولى، من خلال الأنشطة العلمية والبرامج التدريبية التي تنمي مهارات التفكير الإبداعي والعمل الجماعي وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن الجامعة تشجع الطلاب على خوض المنافسات العلمية داخل مصر وخارجها، وهو ما انعكس في زيادة عدد الجوائز والإنجازات التي حققها أبناء الجامعة في مختلف المجالات.

ولم تقتصر جهود الجامعة على دعم الابتكار فقط، بل عززت مكانتها البحثية بحصول مجلاتها العلمية على أعلى تقييم من المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب التوسع في إنشاء المعامل والمراكز البحثية، وتطوير البنية التحتية التعليمية، بما يوفر بيئة علمية متكاملة قادرة على إنتاج المعرفة.

ويرى متخصصون، أن ما تشهده جامعة سوهاج يمثل نموذجًا لما يمكن أن تقدمه جامعات الصعيد في دعم التنمية، خاصة مع تزايد الاهتمام الرسمي بالبحث العلمي وريادة الأعمال، ودمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

وباتت قصص نجاح طلاب جامعة سوهاج ترسم صورة جديدة للصعيد، صورة تقوم على العلم والابتكار والإنتاج، وتؤكد أن المحافظات البعيدة عن العاصمة قادرة على أن تكون منبعًا للأفكار الخلاقة، وشريكًا رئيسيًا في بناء اقتصاد المعرفة.

ولعل الرسالة الأهم التي تفرضها هذه التجربة هي أن مستقبل الابتكار في مصر لن يُصنع داخل المدن الكبرى فقط، بل تكتبه أيضًا عقول شابة خرجت من قلب الصعيد، تمتلك الطموح والإبداع، وتجد من يؤمن بقدراتها ويفتح أمامها الطريق نحو العالمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة