تحل ذكرى رحيل الفنان العالمي عمر الشريف، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعالمية، والذي نجح في بناء مسيرة استثنائية تجاوزت حدود الوطن العربي، ليصبح من أشهر الوجوه العربية في هوليوود.
وُلد عمر الشريف في الإسكندرية عام 1932 باسم ميشيل شلهوب، وبدأ رحلته الفنية عندما اكتشفه المخرج يوسف شاهين، الذي قدمه لأول مرة في فيلم «صراع في الوادي» عام 1954 أمام فاتن حمامة، والتي أصبحت لاحقًا زوجته وشريكة مشواره.
وخلال مسيرته، شارك الشريف في نحو 20 فيلمًا عالميًا، من أبرزها «لورانس العرب» و«دكتور زيفاجو» و«Funny Girl»، إلى جانب أكثر من 60 فيلمًا مصريًا، من بينها «إشاعة حب» و«نهر الحب»و«أيامنا الحلوة» و«المواطن مصري»، محافظًا على حضوره في السينما المصرية رغم نجاحه العالمي.
ويُعد فيلم «لورانس العرب» نقطة التحول الأبرز في مشواره، إذ فتح له أبواب العالمية بعد أداء لاقى إشادة واسعة، ورُشح بفضله لجوائز عالمية مرموقة، عقب تصوير شاق في الصحراء الأردنية وسط ظروف مناخية قاسية.
وبعد سنوات من العمل في الخارج، عاد عمر الشريف إلى السينما المصرية مطلع الألفية، وشارك الفنان عادل إمام بطولة فيلم «حسن ومرقص» عام 2008، في تجربة لاقت اهتمامًا كبيرًا من الجمهور.
وكان آخر ظهور فني له عام 2015 من خلال الفيلم العلمي «ألف اختراع واختراع وعالم ابن الهيثم»، الذي أُنتج ضمن مشروع تابع لمنظمة اليونسكو احتفالًا بالسنة الدولية للضوء.
وفي سنواته الأخيرة، ابتعد عمر الشريف تدريجيًا عن الأضواء بعد معاناته من مرض ألزهايمر، قبل أن يرحل في 10 يوليو 2015 عن عمر ناهز 83 عامًا إثر أزمة قلبية، تاركًا إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة السينما العربية والعالمية.