في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين وضبط استهلاك الطاقة المتزايد، اقترح الاتحاد الأوروبي اليوم تشريعاً جديداً يلزم شركات وفنيي تركيب أجهزة تكييف الهواء بإعلام المشترين بشكل واضح ومسبق بمدى كفاءة الطاقة والتكاليف التشغيلية المتوقعة للأنظمة قبل إتمام عملية الشراء والتركيب.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية موجات حر غير مسبوقة، مما حول أجهزة التكييف من مجرد كماليات إلى ضرورة أساسية لملايين الأسر، وهو ما فرض بدوره تحديات جديدة على شبكات الطاقة وميزانيات المواطنين.
يهدف القانون الجديد إلى سد الفجوة المعرفية لدى المستهلكين؛ فبينما توجد بالفعل ملصقات كفاءة الطاقة التقليدية على الأجهزة، فإن قطاعاً واسعاً من المشترين يعتمد كلياً على توصيات الفنيين والشركات الموردة.
ومن خلال هذا الإلزام القانوني، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى شفافية التكاليف: تمكين المستهلك من معرفة تكلفة تشغيل المكيف على المدى الطويل، وتجنب شراء أجهزة رخيصة الثمن لكنها تستهلك كميات هائلة من الكهرباء.
تخفيف العبء عن شبكات الكهرباء وتقليل ذروة الاستهلاك خلال أيام الصيف الحارة والتي تضغط بقوة على شبكات الطاقة الوطنية.
وايضا دعم التحول الأخضر وتشجيع الإقبال على التقنيات الحديثة والموفرة للطاقة مثل مكيفات "العاكس الإلكتروني" (Inverter).
و يتزامن هذا المقترح مع تحديثات صارمة يفرضها الاتحاد الأوروبي هذا العام (2026) بشأن "الغازات المفلورة" (F-gases)، والتي تسرّع من التخلص التدريجي من مركبات التبريد الكيميائية التقليدية ذات الأثر البيئي الضار، واستبدالها بحلول صديقة للمناخ بحلول عام 2027.
بهذه الخطوة، يرسخ الاتحاد الأوروبي مفهومًا جديدًا يتعامل مع تبريد المنازل في الصيف كقضية أمن طاقة قومي وحق أصيل لحماية المستهلك، وليس مجرد رفاهية شخصية.