رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الحائزة على نوبل للسلام تدعو مجلس الأمن لإشراك النساء المحليات مبكرا في مهمات بناء السلام

17-6-2026 | 19:24

الحائزة على جائزة نوبل للسلام والناشطة الليبيرية ليما غبوي

طباعة

دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام والناشطة الليبيرية ليما غبوي مجلس الأمن الدولي اليوم / الأربعاء / إلى إشراك النساء المحليات منذ المراحل الأولى لأي مهمة أو عملية سلام، مؤكدة أن النساء أثبتن مراراً قدرتهن على الإسهام الفاعل في بناء السلام وتسوية النزاعات.

وقالت غبوي، المؤسسة ورئيسة "مؤسسة غبوي للسلام - أفريقيا"، خلال جلسة لمجلس الأمن حول "المرأة والسلام والأمن"، إنها تتضامن مع النساء في مختلف أنحاء العالم اللواتي يعانين الظلم والحرمان من حقوقهن في اتخاذ القرارات المتعلقة بالصحة الإنجابية والتعليم والقيادة والسلام والأمن.

وأشارت إلى معاناة النساء اللواتي يقعن ضحايا للعنف والحروب، وكذلك اللواتي يواصلن العمل يومياً من أجل تقريب مجتمعاتهن من السلام والاستقرار رغم التحديات.

واستعرضت تجربتها الشخصية خلال عملها كأخصائية اجتماعية عام 1994 مع لاجئات من سيراليون، موضحة أن هؤلاء النساء كن يجتمعن يومياً لإعداد خطط للسلام في مجتمعاتهن.

وأضافت أن النساء اللاجئات لم يكن يخططن للبقاء في أوضاع اللجوء، بل كن يستعدن للعودة إلى بلادهن ويبحثن سبل إعادة بناء مجتمعهن والمساهمة في تحقيق السلام.

وأكدت أن النساء والفتيات في الدول المتأثرة بالنزاعات ما زلن يتعرضن لانتهاكات جسيمة وتشمل التمييز والعنف بمختلف أشكاله، بما في ذلك العنف الجنسي والتشويه، مشيرة إلى أن النقاشات المتعلقة بالسلام لا تزال تقتصر في الغالب على الرجال الذين يمتلكون السلطة السياسية أو القوة العسكرية.

وقالت إن التجارب أثبتت مراراً أن النساء قادرات على الاضطلاع بأدوار مؤثرة في عمليات السلام والأمن على جميع المستويات، داعية مجلس الأمن إلى التواصل المباشر مع النساء المحليات والاستماع إلى آرائهن منذ بداية أي عملية سلام أو وساطة.

كما شددت على ضرورة زيادة التمويل المخصص للمبادرات النسائية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال بناء السلام، معتبرة أن الموارد الحالية لا تتناسب مع حجم المهام والتحديات المطروحة.

وأضافت أن المجتمع الدولي ينفق مليارات الدولارات على الحروب والصراعات، في حين تحصل جهود السلام على موارد محدودة، مؤكدة أن تحقيق السلام المستدام يتطلب استثمارات حقيقية ودعماً أكبر للجهات الفاعلة على الأرض، وفي مقدمتها النساء.

وجاءت تصريحات غبوي خلال النقاش المفتوح الذي عقده مجلس الأمن بشأن تعزيز مشاركة المرأة في عمليات السلام وصنع القرار، وسط دعوات أممية متزايدة لضمان تمثيل النساء بصورة كاملة وفاعلة في جهود منع النزاعات وتسويتها.

يذكر أن غبوى، وهي ناشطة سلام ومدافعة عن حقوق الإنسان من ليبيريا، نالت جائزة نوبل للسلام عام 2011 مشاركةً مع الرئيسة الليبيرية إلين جونسون سيرليف والناشطة اليمنية توكل كرمان. وقد قادت حركة نسائية سلمية تعرف باسم (حركة العمل الجماعي لنساء ليبيريا من أجل السلام) ساهمت بشكل فعال في الضغط لإنهاء الحرب الأهلية الليبيرية الثانية عام 2003.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة