حل الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، ضيفا في برنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى المصرية، مساء أمس، حيث استعرض رؤيته في العديد من القضايا السياسية والإعلامية، من بينها مصير جماعة الإخوان الإرهابية وكيف كانت ثورة 30 يونيو هي النهاية الفعلية للجماعة، موضحا رؤيته بشأن التطورات علي الصعيد الإقليمي والدولي.
ثورة 30 يونيو نهاية الإخوان
وأكد الدكتور ضياء رشوان أن 30 يونيو هي النهاية الفعلية لجماعة الإخوان، موضحا أن تكلفة تشغيل القنوات التابعة للجماعة لمدة سنة واحدة تكلف أكثر من 3 مليون دولار، فمكاسب "اليوتيوب" الخاصة بتلك القنوات لا تكفي لتشغيل تلك القنوات.
وقال إن جماعة الإخوان قد تكون لديها موارد لكن باليقين هذه ليست من مصادرها وحدها، مشيرًا إلى أن مئات من أعضاء الجماعة موجودون في أوروبا وأمريكا وجنوب إفريقيا وأمريكا اللاتينية لا يعملون، سوى عدد محدود له عمل في القنوات التلفزيونية، أما الباقين يعيشون على نفقة شخص آخر.
وأضاف أن هناك الموارد المتاحة للجماعة لكنها لا تكفي وحدها لإعالة أعضائها في الخارج، وهو ما يشير إلى وجود مصادر أخرى أو جهات أو دول أو أجهزة تقدم هذا الإنفاق، مؤكدا أن ما تبقى من الجماعة وفروعها مجموعات ترى أن الاستمرار في محاولة زعزعة الاستقرار في مصر يستحق هذا الدعم، وكذلك الجهات التي تدعمهم.
وأشار إلى أن هناك أمرين لم يحدثا من قبل في مصر، فلم ينجح التحريض الخارجي يومًا في إسقاط نظام حكم، ولا من سافر في الخارج عاد للحكم، موضحا أن البطل العظيم أحمد عرابي باشا عاد لكنه مكسور، أو الزعيم محمد فريد مات بالخارج، وهؤلاء أبطال عظام.
وأكد أنه لم يحدث على مدار تاريخ مصر لأكثر من 200 عام، أن نجحت محاولة لإسقاط الحكم من الخارج، ولا عاد المعارضون لنظام الحكم وحصلوا عليه، لكنهم غالبا عدم العودة، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان مصيرها واضح فلن تعود كجماعة واحدة، بالإضافة إلى التشقق والانقسام، وعلى الرغم من الدعم إلا أن المآل واضح وفقا للتحليل الخارجي لأن "المصريون لا يتحركون من الخارج، ومصر لا تأتي بالضغط ولا بالتحريض، وإلا مصر لو بيحركها الخارج بالإقناع كان حركها الخارج بالهزيمة كانت 1967 كسرتنا".
وأضاف أن الغرض السياسي للجماعة كان واضحًا منذ البداية، إلى جانب استخدام العنف عبر ما عُرف بـ"التنظيم الخاص" الذي تأسس أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، مؤكدا أن الجماعة نجحت لعقود طويلة في الصمود والترويج لنفسها على أنها جماعة سلمية تدعو إلى تحسين أحوال المسلمين عبر الوسائل الديمقراطية والانتخابات، وهو ما اعتقده كثيرون لفترات طويلة.
وأضاف: "الإخوان المسلمين -قولاً واحدًا واللي عنده ما يفيد بعكس كدة يقولوا- لما يشاركوا في يوم 25 يناير إلا بعدد قليل من الشباب غير المنضبط على إيقاع الجماعة"، موضحا أن الجماعة انضمت إلى احتجاجات يناير، يوم 28 يناير 2011 بعد اتساع نطاق الاحتجاجات وإصرار المصريين على رحيل نظام الرئيس الراحل حسني مبارك.
وتابع: "اللي راحوا ميدان التحرير في الأصل مفيش حد فيهم كمنظم إلا الجماعة".
وقال: "أزعم أنه 30 يونيو كانت النهاية الفعلية لجماعة واحدة اسمها جماعة الإخوان، فضلت من سنة 1928 لـ 2013 جماعة واحدة لا يوجد أبدًا انشقاقات عنها إلا انشقاق واحد حصل سنة 1938".
ولفت إلى أن الفترة التي أعقبت عامي 2013 و2014 شهدت لأول مرة انقسامات تنظيمية حقيقية داخل الجماعة وصراعات علنية.
تراجع القوى الإرهابية
ولفت إلى أن الإرهاب بدأ عقب تطبيق أفكار مستشار الأمن القومي الأمريكي، الأسبق زبيجنيو بريجينسكي، حول مواجهة الشيوعية بالإسلام، موضحا أن ما يحدث حاليًا في سوريا شيء من الخيال، مشيرًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأوضح أنه برغم ذلك هناك تراجع ما للقوى الإرهابية سنية المذهب التي تتبع جماعة الإخوان الإرهابية في مختلف أنحاء المنطقة ولكنها وجدت نفسها حاليًا في أفريقيا، موضحا أن تلك الجماعات لا تدخل دول عربية هي موجودة على حدودها ولكنها تنتشر في مناطق يسهل لها التحرك فيها والتنقل والحصول على التمويل المالي والعسكري.
خيالات إسرائيل الكبرى لن تتحقق
وقال "رشوان"، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعترف بأنه يُريد إعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط وإقامة إسرائيل الكبرى، موضحا أن هذا المخطط الخاص بنتنياهو يستند لحلم توراتي وخيالات أسطورية ولا يمكن تحقيقها على أرض الواقع.
وأضاف أن ما حدث حاليًا هو زرع الفوضى في الشرق الأوسط القديم وليست تكوين شرق أوسط جديد، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تستطيع السيطرة على لبنان حتى ولي منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل بوجود دول مثل مصر وتركيا وإيران.
ولفت إلى أن إسرائيل حاليًا لديها وهم القوة جعل إسرائيل تفكر في السيطرة على إيران وهو لا يستطيع السيطرة على غزة حتى ولكنه يسعى إلى زرع الفوضى في المنطقة وإثارة النعرات في الدول وإشعال الحروب مثل الحرب الأهلية في لبنان.
تباين المواقف الأمريكية الإسرائيلية
وأشار ضياء رشوان إلى إن هناك حاليًا تباعدًا في المواقف بين إسرائيل وأمريكا، مضيفًا أنه لا يوجد هناك أي اتفاق بين إسرائيل وطهران لأن المعركة بينهم صفرية، موضحا أن هناك تيارات داخل حركة ماجا المؤيدة للرئيس الأمريكي، ترفض ربط الولايات المتحدة وإسرائيل وتقول إن أمريكا ليس لها شأن بما تريده إسرائيل.
وأضاف أن ما حدث حاليًا هو زرع الفوضى في الشرق الأوسط القديم وليست تكوين شرق أوسط جديد، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تستطيع السيطرة على لبنان حتى ولي منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل بوجود دول مثل مصر وتركيا وإيران.
ولفت إلى أن إسرائيل حاليًا لديها وهم القوة جعل إسرائيل تفكر في السيطرة على إيران وهو لا يستطيع السيطرة على غزة حتى ولكنه يسعى إلى زرع الفوضى في المنطقة وإثارة النعرات في الدول وإشعال الحروب مثل الحرب الأهلية في لبنان.