تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة زهرة العلا، إحدى أبرز نجمات الفن المصري والعربي، التي نجحت على مدار عقود طويلة في أن تترك بصمة خاصة في تاريخ السينما والدراما المصرية، بفضل موهبتها الاستثنائية وحضورها الهادئ وشخصيتها الفنية المميزة التي جعلتها واحدة من أكثر الفنانات قربًا إلى قلوب الجمهور.
وُلدت الفنانة زهرة العلا في مثل هذا اليوم عام 1934 بمدينة الإسكندرية، ونشأت وسط أسرة بسيطة، قبل أن يزداد شغفها بالفن بعد دراستها في معهد الفنون المسرحية بالإسكندرية، ومع انتقال أسرتها إلى القاهرة، بدأت خطواتها الأولى نحو عالم الفن، حيث تتلمذت على يد عميد المسرح العربي الفنان الكبير يوسف وهبي، ما لعب دورًا مهمًا في صقل موهبتها الفنية.
انطلقت مسيرتها الفنية مطلع الخمسينيات، وشاركت في عدد من الأعمال السينمائية التي لفتت الأنظار إلى موهبتها، بداية من فيلم «أبي خدعني» عام 1951، ثم «سقوط الاستعمار» عام 1952، و«نافذة إلى السماء» عام 1953، و«آثار في الرمال» عام 1954، الذين جمعها بكبار نجوم الشاشة آنذاك، وفي مقدمتهم فاتن حمامة وعماد حمدي.
خلال مشوارها الفني الطويل، استطاعت زهرة العلا أن تقدم أكثر من 200 عمل فني تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات حضورًا وتأثيرًا في تاريخ الفن المصري. ومن أبرز أعمالها التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور مشاركتها في فيلم «الوسادة الخالية»، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأفلام التي تعاونت خلالها مع كبار نجوم الزمن الجميل.
رغم رحيلها، لا تزال زهرة العلا حاضرة بأعمالها التي شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة الفن المصري، حيث قدمت نموذجًا للفنانة الموهوبة التي جمعت بين الرقي والبساطة والقدرة على تجسيد مختلف الشخصيات، لتبقى واحدة من العلامات المضيئة في تاريخ السينما والدراما العربية.