كشفت تقارير أن الحكومة البريطانية اقترحت إنشاء سوق موحد للسلع مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتعميق العلاقات الاقتصادية وإعادة دمج التجارة البريطانية بشكل أكبر داخل أوروبا بعد "بريكست".
وذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أنه خلال زيارات إلى بروكسل، طرح مايكل إيلام، المسؤول البريطاني البارز عن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الفكرة على مسؤولي الاتحاد باعتبارها حجر الأساس لعلاقة اقتصادية أعمق بين الجانبين. لكن مصادر أشارت إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي رفضوا المقترح، واقترحوا بدلًا منه اتحادًا جمركيًا أو انضمامًا إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء البريطاني صعوبة في تحقيق تقارب اقتصادي أكبر مع أوروبا بسبب ما يُعرف بـ"الخطوط الحمراء" التي وضعها حزب العمال، والتي تتضمن رفض العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، إضافة إلى رفض حرية تنقل الأفراد.
ورغم ذلك، نفت مصادر حكومية بريطانية أن يكون الاتحاد الأوروبي قد رفض الفكرة بشكل نهائي، مشيرة إلى أن عدة خيارات لا تزال قيد النقاش قبل القمة المرتقبة بين الجانبين في يوليو.
ويأمل الطرفان في التوصل إلى اتفاقات تشمل تسهيل تجارة الأغذية والمنتجات الزراعية، وربط أنظمة تداول الانبعاثات الكربونية، إلى جانب حل الخلاف بشأن برنامج تنقل الشباب بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
لكن محاولات لندن لتعميق العلاقات الاقتصادية تواجه عقبات مشابهة لتلك التي واجهتها رئيسة الوزراء السابقة خلال مفاوضات «بريكست»، عندما حاولت إنشاء نظام موحد للسلع دون القبول بحرية حركة الأفراد.
ويخشى الاتحاد الأوروبي من منح بريطانيا وضعًا مميزًا قد يشجع الحركات الشعبوية المناهضة للاتحاد داخل الدول الأعضاء، أو يدفع بعض الدول للتشكيك في التزاماتها تجاه ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، أكدت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز أهمية تعميق التكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز المرونة الاقتصادية، بينما أشار مسؤولون أوروبيون إلى استمرار المحادثات بشأن مجالات مثل الصناعات الدفاعية والهجرة غير النظامية والتكنولوجيا المتقدمة.
كما تسعى بريطانيا إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المشاركة في برنامج قروض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، بما يسمح للشركات البريطانية بالاستفادة من العقود الدفاعية الخاصة بكييف.