رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مستشار شيخ الأزهر: حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا حيًا وتكاملًا بين المؤسسات

10-5-2026 | 13:30

ورشة العمل الوطنية

طباعة
دار الهلال

أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب ، أن المسؤولية تجاه حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية لا تقع على جهة بعينها بل هي مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع.. مشددة على أهمية الصبر والمثابرة في مواجهة التحديات البيئية.

جاء ذلك في كلمة ألقتها الدكتورة نهلة الصعيدي خلال ورشة العمل الوطنية بعنوان (الدروس المستفادة.. التحديات وآفاق العمل المشترك) التي عُقدت بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين والإعلاميين والقيادات البيئية والمتخصصين في قضايا التنمية المحلية والبيئة ؛ لمناقشة سبل تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر.

يأتي هذا اللقاء كوقفة تقييمية شاملة لعقد من الجهود المبذولة لمواجهة الصيد الجائر، ورسم ملامح المستقبل لحماية التنوع البيولوجي الذي تتميز به البيئة المصرية، وذلك بحضور الدكتور شريف بهاء الدين رئيس الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، والدكتور خالد النوبي مدير الجمعية، والمستشار عامر إسماعيل خبير التشريعات البيئية إلى جانب عرض رسالة دولية مسجلة من مارتن هاربر، كما شارك في الفعاليات الدكتور مصطفى فودة خبير علوم البيئة.

وقالت الصعيدي : إن القرآن الكريم أرسى قواعد الحفاظ على الكون وصيانة موارده، مستشهدة بقوله تعالى: «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس».. مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى جعل الإنسان مؤتمنًا على هذا الكون لإقامة العدل فيه، ونهاه عن العبث بسننه والإفساد في الأرض.. مشيرة إلى أن القرآن الكريم رسّخ هذا المعنى في العديد من الآيات التي تدعو إلى الحفاظ على التوازن وعدم الإفساد في الأرض.

وأضافت أن الحفاظ على الكائنات الحية وصون التوازن البيئي يعد من مقتضيات العدل الذي قامت عليه السماوات والأرض.. ، لافتة إلى أن أهمية الجهود الوطنية في هذا المجال لا تقتصر على كونها التزامات قانونية بل تمثل واجبًا حضاريًا وإنسانيًا يتطلب تكاتف المؤسسات العلمية والدينية والمجتمعية.

وشددت على ضرورة استعادة مركزية الوعي في بناء السلوك المجتمعي.. مؤكدة أن القوانين مهما بلغت دقتها لن تحقق أهدافها ما لم يدعمها ضمير حي وثقافة تعلي من قيم الرحمة والمسؤولية تجاه البيئة والإنسان.

وأشارت إلى أن قوة الدول وأمنها باتا يُقاسان اليوم بقدرتها على صيانة مواردها الطبيعية والحفاظ على تنوعها البيولوجي.. مؤكدة أن العالم المعاصر، في ظل ما يشهده من اضطرابات بيئية متزايدة، أصبح في حاجة ماسة إلى خطاب يربط الإنسان بقيم الرحمة والاعتدال في التعامل مع الكون والطبيعة.

ودعت الصعيدي إلى مزيد من التنسيق وتكامل الجهود بين مختلف الجهات الوطنية من أجل حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وفاءً بحق الوطن ومسؤولية تجاه الأجيال القادمة..مشيدة بالجهود التي بُذلت لتنظيم هذه الورشة المهمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة