تمر اليوم، الثالث عشر من أبريل، الذكرى السنوية لرحيل الفنانة شيرين سيف النصر، الجميلة التي حفرت ملامحها في وجدان جيل التسعينيات بجمالها الهادئ وأناقتها اللافتة، قبل أن تغادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2024، تاركةً وراءها إرثاً فنياً قصيراً في مدته، لكنه عميق في تأثيره.
ولدت شيرين سيف النصر في الأردن عام 1967 لأب مصري وأم فلسطينية، وبدأت مسيرتها الفنية بعد لقاء جمعها صدفة بالفنان يوسف فرنسيس. سرعان ما تحولت بعده إلى "أيقونة" للجمال والشياكة على الشاشة، ولم تكن مجرد وجه جميل، بل كانت تمتلك كاريزما خاصة جعلتها الخيار الأول لأهم المخرجين والكتاب في تلك الحقبة.
شكلت شيرين سيف النصر ثنائيات ناجحة جداً، أبرزها مع الزعيم عادل إمام في فيلمي "النوم في العسل" و"أمير الظلام"، ومع النجم أحمد عبد العزيز في مسلسل "من الذي لا يحب فاطمة"، وهو الدور الذي ظل عالقاً في أذهان الجمهور كواحد من أرق وأصدق الشخصيات التي قدمتها، كما لا يمكن نسيان دورها في مسلسل "المال والبنون" و"غاضبون وغاضبات".
رغم النجاح الساحق، اختارت شيرين الابتعاد عن الأضواء لسنوات طويلة، حيث فضلت العزلة والهدوء، خاصة بعد رحيل والدتها الذي أثر فيها بشكل كبير. وفي 13 أبريل 2024، صدم الوسط الفني بخبر وفاتها إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، وتمت مراسم الدفن والعزاء في هدوء تام بناءً على وصيتها، لتنهي بذلك فصلاً من الجمال الفني الذي ميز حقبة ذهبية في الدراما المصرية.
رحلت شيرين سيف النصر جسداً، لكنها بقيت في ذاكرة المشاهدين.