رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

السفير رخا حسن يوضح أبرز بنود مقترحات إيران لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة

8-4-2026 | 14:37

السفير رخا أحمد حسن

طباعة

قال السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خطوة مهمة للغاية، حيث أسهمت عدة عوامل في تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته في اللحظة الأخيرة، موضحا أنه من أبرز العوامل تدهور الوضع الاقتصادي العالمي، الذي أصبح لا يُحتمل.

وأوضح "حسن"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن استمرار الحرب كان سيؤدي إلى مزيد من التراجع الاقتصادي، وهو ما ينعكس بدوره على الداخل الأمريكي، وعلى الشركات الأمريكية العاملة في الخارج، مشيرا إلى أن هناك عاملًا خطيرًا تمثل في احتمالات توسّع الصراع بشكل يصعب السيطرة عليه، خاصة مع تهديد إيران باستهداف دول الخليج في حال تعرضها لضربة أمريكية كما هدد ترامب، وهو ما كان سيؤدي إلى تدمير واسع في المنطقة.

وأضاف أنه إلى جانب ذلك، لعبت الوساطات السياسية دورًا مهمًا، لا سيما تلك التي تقودها كل من مصر وتركيا وباكستان، بالإضافة إلى الأفكار التي طرحها الوسطاء، والتي ساعدت في تهيئة المناخ لاستمرار التفاوض.

وأشار إلى أن الهدف الأهم يبقى التوصل إلى اتفاق يتضمن وقفًا تامًا للحرب، مع تعهد بعدم العودة إليها، وهما بندان أساسيان، يقابلهما ضمان حرية الملاحة للجميع في مضيق هرمز، بما في ذلك السفن الأمريكية، بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى التفاوض حول بقية البنود.

وأكد أن المقترحات الإيرانية التي أبدت الولايات المتحدة قبولًا مبدئيًا لها، فلا يمكن اعتبار ذلك انتصارًا لطرف على حساب الآخر، بل هو خطوة للحفاظ على مسار التفاوض وتجنب استمرار الحرب، موضحا أن هذه البنود ستظل محل تفاوض، فمسألة انسحاب القوات الأمريكية من القواعد العسكرية تبدو غير عملية في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن بندي رفع العقوبات عن إيران والإفراج عن الأصول المجمدة مطالب واقعية، كذلك، فإن حق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية يُعد مطلبًا مشروعًا وفق اتفاقيات منع الانتشار النووي، موضحا أنه في المقابل، تظل هناك نقاط خلافية معقدة، مثل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وعلاقات إيران بحلفائها في المنطقة، وهي قضايا يصعب أن تقدم فيها طهران تنازلات، خاصة بعد التصعيد الأخير.

ولفت إلى أنه فيما يخص لبنان، فإن إمكانية التوصل إلى حل بشأن سلاح «حزب الله» اللبناني يظل مرتبطًا بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وهو أمر ترفضه حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حاليًا، حيث يسعى بعض المسؤولين إلى توسيع نطاق السيطرة حتى نهر الليطاني، ما يعقد المشهد التفاوضي.

وأكد أن ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية من خلال فتح المجال أمام الاستثمارات الأمريكية في قطاع الطاقة الإيراني، إضافة إلى صفقات محتملة مثل بيع طائرات مدنية من شركة بوينج، وهو ما يراه تعويضًا عن خسائر سابقة، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق 2015.

وأكد أن بعض بنود التفاوض قد تستغرق وقتًا أطول، لكن الأهم في المرحلة الحالية هو التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب، وضمان عدم تجددها، مقابل تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، والعودة إلى مستويات تخصيب اليورانيوم التي نص عليها اتفاق 2015، بواقع 3.67% مع إيجاد آلية دولية موثوقة للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، ومقترحات نقله إلى خارج إيران، وهو أمر كان يجري التفاوض عليه بين طهران وواشنطن في مفاوضات جنيف قبل الحرب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة