في ظل التحديات الاقتصادية، تتجه الدولة إلى تبني سياسات تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستدامة، بما يخفف الضغط على الموارد ويحد من الأعباء المالية على المواطنين، وقد جاءت توجيهات الحكومة الأخيرة بشأن تنظيم استهلاك الكهرباء، ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم الخطوات لتقليل فاتورة الكهرباء في منزلك.
ومن جهتها، قالت الدكتورة دعاء عمر عبد السلام، أستاذ مساعد بقسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، إن ترشيد استهلاك الكهرباء لا يعني الحرمان أو تقليل مستوى المعيشة، بل يعتمد بالأساس على تبني سلوكيات ذكية في الاستخدام اليومي، يمكن أن تحدث فرقا واضحًا في قيمة الفاتورة الشهرية، وذلك من خلال اتباع عدة خطوات منها ما يلي:
-الوعي بطريقة استهلاك الأجهزة داخل المنزل، حيث أن إطفاء الأنوار في الغرف غير المستخدمة من أبسط العادات التي توفر قدرًا كبيرًا من الطاقة على مدار الشهر.
- استخدام المصابيح الموفرة للطاقة، مثل مصابيح LED، التي تستهلك كهرباء أقل وتدوم لفترات أطول مقارنة بالمصابيح التقليدية.
- الأجهزة الكهربائية تظل تستهلك قدرًا من الكهرباء حتى في وضع الاستعداد، لذلك يفضل فصلها تمامًا عند عدم الاستخدام، خاصة أجهزة التلفاز وأجهزة الشحن.
- أهمية اختيار الأجهزة ذات الكفاءة العالية عند الشراء، لأنها توفر استهلاك الطاقة على المدى الطويل رغم ارتفاع سعرها النسبي.
-فيما يتعلق بالأجهزة المنزلية الأساسية، فتشغيل الغسالة وغسالة الأطباق بحمولة كاملة فقط يساهم في تقليل عدد مرات التشغيل، وبالتالي خفض الاستهلاك.
-يفضل ضبط درجة حرارة السخان الكهربائي على مستوى متوسط، لتجنب استهلاك طاقة إضافية دون داعٍ.
- التكييف من أكثر الأجهزة استهلاكًا للكهرباء، لذلك ينصح بضبطه على درجة حرارة معتدلة، مع الحرص على إغلاق الأبواب والنوافذ أثناء التشغيل، وتنظيف الفلاتر بانتظام لضمان كفاءة الأداء، كما يمكن الاستعانة بالمراوح في الأوقات الأقل حرارة لتقليل الاعتماد على التكييف.
- أهمية استغلال الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، وفتح الستائر والنوافذ بدلًا من تشغيل الإضاءة الكهربائية، وهو ما لا يوفر الطاقة فقط، بل يخلق بيئة صحية ومريحة داخل المنزل.
- ترشيد استهلاك الكهرباء مسؤولية مشتركة بين جميع أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن غرس هذه السلوكيات لدى الأطفال منذ الصغر يساهم في بناء جيل أكثر وعيًا بأهمية الحفاظ على الموارد، وقادر على إدارة حياته اليومية بشكل أكثر كفاءة ووعي.