رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«العسكرية المصرية».. أكاديـمية «بناء المستقبل»


14-5-2026 | 15:55

.

طباعة

«حيوية الدولة ومؤسساتها».. تعبير أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مشاركته فى فعاليات داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، مطلع العام الجاري، معبرًا من خلاله عن جوهر الفكرة من وراء إنشاء صرح بحجم «العسكرية المصرية»، وكاشفًا عن إدراك القيادة السياسية للسلبيات والعمل ـ بأقصى جهد ممكن ـ لتحويلها إلى إيجابيات عن طريق تنفيذ ثلاثية «التطوير والتحديث والتغيير» فى مختلف مؤسسات الدولة، هذا فضلاً عن التوضيح ـ مرارًا وتكرارًا ـ أن «التطور الإنسانى هو جزء أصيل من تطور البشر، وأى جمود يعنى التراجع والله خلق الوجود على هذا النحو، وبالتالى ففكرة التطوير والتغيير تعبر عن حيوية الدولة ومؤسساتها، وهذا نوع من النقد الذاتى للمسار الذى نسير فيه».

واستكمالًا لمسيرة «بناء الإنسان» التى تشهدها الجمهورية الجديدة، فإن الأكاديمية العسكرية تعتبر واحدة من الكيانات التى تساهم فى هذا الأمر، فالدورات التى تقدمها الأكاديمية هدفها الرئيسى إيجاد مسار واحد لبناء الشخصية وضمان وجود جدارة فى التعليم والتقييم، وهو ما يتضح جليًا فى طريقة وأسلوب وضع البرامج، حيث كان هناك حرص كامل وواضح على تحييد العامل البشرى وضمان أن يكون المستفيدون والمجتازون للدورات جديرين بالنجاح بدون مجاملة، ولديهم القدرة على التعامل داخل مؤسساتهم وفقًا للمعايير التى تدربوا عليها، خاصة أن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم.

الرئيس السيسى، الذى أجرى مطلع الأسبوع الجارى زيارة جديدة للأكاديمية العسكرية المصرية، تابع خلالها جانبًا من الأنشطة التدريبية التى ينفذها الطلاب الدارسون بالأكاديمية، سواء من الكليات العسكرية المصرية أو من الملتحقين بدورات الأكاديمية من مختلف مؤسسات الدولة، سبق وأكد أن «الجمود وعدم التطور يؤدى إلى التخلف، وأنه لا بد من الوفاء بالأمانة التى أعطانا الله إياها فى مؤسساتنا وكل مسؤول معنى بذلك، جزء بسيط من المسئولية أن توفر كل أسرة المأكل والمشرب لأبنائها، إلا أن البناء الإنسانى فى القيم والتعليم والمعرفة والسلوكيات العامة هى أمور تحتاج أن نعمل عليها على مستوى الأسرة وعلى مستوى الدولة»، مشددًا على ضرورة مواصلة رفع كفاءة الطلاب من خلال أحدث برامج التدريب، بما يواكب أعلى المعايير الفنية والشخصية، بهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على خدمة الدولة بكفاءة واقتدار.

«تحقيق المصلحة وليس الاستقطاب أو التمييز».. أمر آخر لم يغب عن ذهن الرئيس السيسى فى حديثه عن الغرض الذى أنشئت من أجله الأكاديمية، هذا فضلا عن تأكيده الدائم أن الدورات التى تنظمها الأكاديمية العسكرية المصرية لا يجب أن يتوقف تأثيرها عند حد الدراسين، بل من المهم على مَن تلقى دورات الأكاديمية أن ينقل ما استفاده منها للمجتمع، وكذا نقل تأثيرها الإيجابى إلى مؤسسات الدولة دون الاستعلاء على الآخرين ممن لم يتلقوا تلك الدورات.

وكعادته، شدد الرئيس السيسى، خلال الزيارة الأخيرة للأكاديمية، على ضرورة مواصلة رفع كفاءة الطلاب من خلال أحدث برامج التدريب، كما أجرى حوارًا تفاعليًا معهم تناول الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية الراهنة، وانعكاسات الأزمات المتتالية على الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الأزمة الإيرانية وتصاعد التوترات فى المنطقة ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمى واستقرار الإقليم، مؤكدًا استمرار الدولة المصرية فى دعم وحدة الصف العربى وتعزيز التضامن بين الدول الشقيقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة