أكدت وزيرة شؤون المرأة بفلسطين منى الخليلي، أن إنهاء الاحتلال يمثل المدخل الأساسي لتحقيق العدالة الشاملة للنساء الفلسطينيات، مشددة على ضرورة مساءلة مرتكبي الجرائم بحق شعبنا، بما يضمن وضع حد لمنظومة التمييز العنصري والاستعمار، وتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة وتجسيد دولته المستقلة.
وأكدت الوزارة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري، الذي يصادف، اليوم وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تمييز عنصري ليس حالة عابرة، بل سياسة ممنهجة يمارسها الاحتلال منذ عقود، ضمن منظومة استعمارية قائمة على الهيمنة والإقصاء.
وأضافت أن الاحتلال يخلق تجليات التمييز ويعمقها، وهو ما يتجسد في جريمة الفصل العنصري "الأبرتهايد"، والسياسات الاستعمارية التي تقوض حقوق الفلسطينيين الأساسية من خلال الاستيلاء على الأراضي، والتوسع الاستعماري، وفرض الحواجز، وهدم المنازل.
وأوضحت أن النساء والفتيات الفلسطينيات يتحملن آثاراً مركبة ومضاعفة لانتهاكات الاحتلال، التي تفاقمت بشكل غير مسبوق في ظل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وما خلفته من دمار واسع، في محاولة لتقليص الوجود الفلسطيني وتقويض الحق في تقرير المصير.
وأشارت الوزارة إلى ما تواجهه الأسيرات في سجون الاحتلال من انتهاكات جسيمة وسوء معاملة وإهمال طبي، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، كما لفتت إلى معاناة النساء اللاجئات جراء تبعات اللجوء القسري المستمر وحرمانهن من حق العودة.
وشددت على مواصلة جهودها لحماية حقوق النساء وتعزيز صمودهن، عبر تفعيل قرار مجلس الأمن 1325، وتمكينهن من المشاركة والقيادة في الاستجابة لتداعيات الاحتلال والاستعمار، خاصة في قطاع غزة والمناطق المسماة "ج" والأغوار، وتطوير آليات رصد الانتهاكات ومنها المرصد الوطني لرصد العنف ضد النساء.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والآليات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها لإنهاء الاحتلال، ووقف الممارسات العنصرية كافة، ومساءلة سلطات الاحتلال عن جرائمها، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق العدالة دون إنهاء الاحتلال وضمان حقوق النساء.