تعد العلاقة العاطفية بين الأم وطفلها أساس مهم لنموه النفسي والشعوري، لكن في بعض الحالات قد يعاني الصغير من اضطراب الارتباط، وهو ما ينعكس على سلوكه وطريقة تعامله مع الآخرين ، غالبًا ما ينتج عن بيئة غير مستقرة أو استجابات متناقضة، لذا فإن التعرف على علاماته مبكرا يساعد في تقديم الدعم المناسب وتعزيز شعوره بالأمان ، وفقا لما نشر عبر موقع "parents"
١- سلوك متناقض وغير مفهوم :
قد يظهر الطفل المصاب باضطراب الارتباط سلوك متناقض ، فيقترب من والدته طلبًا للحنان ثم يبتعد فجأة أو يرفض التفاعل معها ، هذا التذبذب يعكس صراع داخلي بين حاجته للأمان وخوفه منه، نتيجة تجارب سابقة غير مستقرة، مما يجعله غير قادر على الثقة الكاملة في من يفترض أنهم مصدر الراحة والدعم له.
٢- صعوبة التحكم في المشاعر :
يعاني الطفل من تقلبات مزاجية حادة ونوبات غضب مفاجئة قد تبدو مبالغ فيها مقارنة بالموقف ، يعود ذلك إلى عدم تعلمه كيفية تنظيم مشاعره بشكل صحي، بسبب غياب الاحتواء العاطفي الكافي ، هذا الاضطراب يجعله سريع الانفعال، ويحتاج إلى دعم مستمر لمساعدته على فهم مشاعره والتعامل معها بطريقة أكثر هدوء وتوازن.
٣- قلق الانفصال والتعلق الزائد :
يظهر الطفل خوف شديد من الابتعاد عن الأم، وقد يتمسك بها بشكل مبالغ فيه أو يشعر بالذعر عند غيابها ، وفي أحيان أخرى قد يعود لسلوكيات طفولية أصغر من عمره، مثل البكاء المفرط أو التعلق الشديد ، هذه التصرفات تعكس شعوره بعدم الأمان الداخلي، وحاجته المستمرة للتأكد من وجود مصدر حماية ثابت في حياته.
٤- صعوبة بناء علاقات مع الآخرين :
الأطفال الذين يعانون من اضطراب الارتباط قد يواجهون صعوبة في تكوين صداقات أو الثقة بالآخرين ، قد يميلون إلى العزلة أو، على العكس يتعلقون بالآخرين بشكل مبالغ فيه ، هذا السلوك ناتج عن تجارب مبكرة أثرت على شعورهم بالأمان.
٥- التوتر والقلق المستمر :
يبدو الطفل في حالة من القلق الدائم أو التوتر، وقد يعاني من صعوبة في النوم أو كوابيس متكررة ، يكون دائم الحذر وكأنه يتوقع حدوث شيء سيئ، وهو ما يدل على شعوره بعدم الأمان ، هذه الحالة تحتاج إلى دعم نفسي وعاطفي مستمر، لمساعدته على الاسترخاء
كيف تساعدين طفلك على الشعور بالأمان؟ :
يمكن للأم أن تدعم طفلها من خلال توفير بيئة مستقرة وروتين يومي واضح، مع الاستجابة الهادئة لاحتياجاته العاطفية ، من المهم أيضًا التعبير عن الحب والاحتواء بشكل دائم، واستخدام أساليب تربوية قائمة على التفاهم لا العقاب.