رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

طوابيــــــــر ماكينات «ATM».. تنتظـــر الحــــل


20-3-2026 | 09:16

.

طباعة
بقلـم: غالى محمد

كلما جاءت إجازة كما هو الحال فى عيد الفطر أو عيد الأضحى، شهدنا طوابير طويلة وزحامًا شديدًا على ماكينات الصرف الآلى «A.T.M».

والمثير أن هذه الطوابير فى تزايد عامًا بعد عام دون أى تحرك عملى من جانب البنك المركزى أو البنوك لمواجهة هذه الطوابير التى تثير ضيق المصريين.

 

 

وتكشف هذه الطوابير عدم كفاية ماكينات الصرف الآلى “A.T.M” لاستيعاب اعتماد المصريين عليها فى صرف ما يكفيهم من أموال للإنفاق خلال هذه الإجازات، ولا سيما أن البنوك تغلق أبوابها مثل بقية الجهات الحكومية.

ولا يقف الأمر عند عدم كفاية ماكينات الصرف الآلى لاستيعاب تدفق المصريين عليها خاصة خلال فترة الإجازات، وكل أول شهر عند صرف المرتبات والمعاشات؛ وإنما عدم التوزيع العادل لانتشار هذه الماكينات، حتى إن هناك مناطق كثيرة لا يوجد بها أى أثر لماكينات الصرف الآلى، فى جميع أنحاء المدن، وقبل هذا وذاك القاهرة الكبرى.

وتساعد بشراسة على وجود هذه الطوابير سرعة نفاد الأموال من ماكينات الصرف الآلى فى وقت محدود جدًا، لا تقابله تغذية كافية بالأموال لهذه الماكينات لعدم كفاية الأطقم التى تقوم بهذه المهمة، وهى غالبا تتبع شركات أموال خاصة تتعاقد معها البنوك.

وهذه لا توجد عليها رقابة فعالة من إدارات البنوك، والنتيجة انتشار ظاهرة ماكينات الصرف الآلى الخالية من الأموال فى فترات كثيرة، وهذا لا يحدث فى فترات الإجازات والأعياد فقط، بل يتكرر ذلك كثيرًا فى الأيام العادية، وأصبحت هناك ماكينات كثيرة، عندما تذهب إليها حتى فى الأيام العادية تجد الرسائل التى تقول إنه لا توجد أموال بها، والنتيجة أن تقطع مسافات من ماكينة إلى ماكينة حتى تجد ما تريده من أموال، وفى ظل ذلك، أصبحت هناك شكاوى من سوء أحوال ماكينات الصرف وسط الإقبال الشديد على استخدامها من كافة الفئات والطبقات، وتزيد من المشكلة كثرة أعطال بعض ماكينات الصرف الآلى، لتجد شاشة الماكينة سوداء خرساء.

ولا ننكر أنه بعد فترة يتم إصلاح هذه الماكينة، وهذا فى حد ذاته يثير مشكلة صيانة هذه الماكينات التى تتعدد ماركاتها وطرازاتها، الأمر الذى يثير قضية مهمة عن حجم الطلب الذى نحتاجه من هذه الماكينات لكى نسعى إلى إنتاجها محليا من خلال قيام البنوك بتأسيس شركة لإنتاج وتصنيع هذه الماكينات وشركة أخرى لصيانة هذه الماكينات، وبحيث يكون لها انتشار جغرافى يساير انتشار هذه الماكينات فى أنحاء الجمهورية.

وأتمنى أن يقوم محافظ البنك المركزى بمبادرة لتحقيق هذا الهدف فى إنتاج ماكينات الصرف الآلى محليا، خاصة أن هناك طلبًا متزايدًا على استخدامها يستوجب توفير أعداد كبيرة لتكثيف نشرها فى جميع المناطق التى تحتم مضاعفة أعداد هذه الماكينات.

وهنا سوف نتوقف عند ضرورة نشر ماكينات الصرف الآلى فى جميع القرى المصرية، لأنه لا يوجد سوى أعداد محدودة من ماكينات الصرف الآلى فى نحو 4500 قرية، فى الوقت الذى يقطع أهالى هذه القرى مسافات طويلة إلى قرى مجاورة أو إلى بعض المدن لصرف الأموال من هذه الماكينات، حتى أصبح فى الأمر معاناة كبيرة أمام سكان القرى.

وعندما نكتب عن مشكلة ماكينات الصرف الآلى، ليس بمناسبة الطوابير التى نشهدها الآن مع قدوم عيد الفطر، ولكن لأن البنوك لا تسعى لحل هذه المشكلة فى الأيام العادية، وتسعى إلى تكثيف نشر ماكينات الصرف الآلى بمعدلات أكبر، ومما يناسب التزايد فى أعداد السكان والإقبال على استخدام هذه الماكينات، حتى إنه عقب أى عيد تصدر بيانات بنكية بأن المصريين قاموا بصرف عشرات المليارات خلال إجازة كل عيد، سواء عيد الفطر أو عيد الأضحى أو أية أعياد أخرى أو إجازات طويلة.

لقد آن الأوان أن نعترف بأن ماكينات الصرف الآلى “A.T.M” أصبحت من الاحتياجات اليومية للمصريين ولكل الفئات، والطبقات للأغنياء والفقراء على حد سواء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة