قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الإمام الليث بن سعد أصبح مرجع الفتوى في الديار المصرية، وامتد صيته العلمي وسمعته حتى تجاوز حدود مصر ليصبح إمامًا عابرًا للحدود، موثوقًا عند علماء بيت المقدس وعلماء الحجاز والعراق، وصولًا إلى أمير المؤمنين نفسه.
وأضاف "الأزهري"، خلال برنامج "إمام من ذهب" المُذاع على قناة "dmc": "العجيب في الإمام الليث أنه لم يكن مجرد فقيه أو مفتي، بل كان – كما نقول بالعامية – حلالًا للعقد، فإذا نزل بالناس كرب واشتدت الحاجة إلى رأي علمي وفقهي، وفشل العلماء الآخرون في إيجاد الحل، لجأوا إلى الليث بن سعد، فيجد لهم المخرج ويوسع الدنيا في وجوههم، ويجعل الشرع الشريف رحبًا أمام أعينهم".
وأوضح أن الإمام الليث لم يكن يصدر الفتوى على أنها حكم واحد مغلق لا بديل له، بل كان يستخرج الحلول من معين الشريعة بما يحقق راحة العباد والبلاد، مؤكدًا أن حياته كانت مظهرًا من مظاهر رحمة الله لعباده، وأنه كان رحمة للناس بعلمه وفقهه.
وأكد أن الإمام الليث بن سعد كان نموذجًا فريدًا، إذ جمع بين كمال العلم والديانة والبصر بالشريعة، وبين القدرة على استخراج الرأي الذي يحقق مصالح الناس ويخفف عنهم الكرب، فصار بحق رحمة على الأمة ومظهرًا من مظاهر رحمة الله لعباده.