رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الرفاعي المصري وقطع رأس الأفعى الإخوانية

3-3-2026 | 12:55

الكاتب الصحفي طه فرغلي

طباعة
طه فرغلي

لم تعرف مصر طوال تاريخها سوى الاعتدال والوسطية، أمة وسطا لم تحد يوما عن طريق الإسلام الحق ولم تنجرف وراء تيارات التطرف والتشدد، تلفظ المتشددين لفظا، تعرفهم من رائحتهم، طريقة كلامهم، تحايلهم، ألاعيبهم، ومهما حاولوا التغلغل في نسيج المجتمع كالورم الخبيث، كانت عملية البتر المجتمعي جاهزة.

لا يقبل المصريون جماعات التطرف والإرهاب والتشدد بكل أنواعها، وقصة جماعة الإخوان الإرهابية خير شاهد على الوعى المصرى، والحكايات كثيرة وسٌتروى سنين طوالا عن جماعة مارقة حاولت على مدار ما يقرب من قرن من الزمان – أسسها الإرهابى الأول حسن البنا في عام 1928- اختطاف الوطن وتغيير هويته، وووضعت الخطط والأسس والمنهج من أجل نشر الأخونة والفكر الإخواني، ولكن على مر الزمان كان المصريون بالمرصاد للبنا وأتباعه، لم يمكنوهم يوما من وطنهم، ولم يسمحوا لهم بالتوغل والتغول على ثوابت مصر وهويتها التي تشكلت عبر ألاف السنين ومثلت فسيفساء حضارية لا مثيل لها في تاريخ العالم.

ثقافة الفرد المصرى ووعيه لا يقبل المساومة على الوطن، وترابه أغلى ما يملك، يعرف عدوه من حبيبه، ويميز بحدسه الفطرى الخبيث من الطيب، ولم لا وقد استطاع الحفاظ على دولته ٱلاف السنين بنفس حدودها التاريخية، ولا تستطيع جماعة حتى ولو ادعت أنها من نفس الأرض أن تستمر في الكذب عليه، لأنه يدرك جيدا أن النبات الشيطاني لا مكان له في تربة الوطن الصالحة، وإزالته من جذوره الحل لخلاص الوطن من شروره وآثامه.

الوعى الشعب مثل حائط الصد المنيع والصلب في مواجهة مخططات جماعة الإرهاب الإخوانية، وستبقى ثورة 30 يونيو 2013 خير شاهد على عظمة المصريين الذين لم يقبلوا الدنية في وطنهم أبدا، وخرج الملايين مدافعين دفاع المستميت عن وطنهم بعد أن حاولت الجماعة الإرهابية اختطافه وأخونته وتغيير هويته.

البسطاء قبل المثقفين أدركوا بوعيهم أن هذه الجماعة تمثل خطراً على استقرار الوطن وسلامته ووحدة أراضيه، وأن الدولة التي حافظ المصريون عليها بدمائهم عبر ٱلاف السنين معرضة للتفكك بفعل جماعة متطرفة لا تأبه بأمر الوطن وتعده حفنة من تراب عفن، هنا كان القرار بتر الجماعة الخبيثة من جسد الوطن الطاهر.

منذ تأسيسها لم يكن هدف جماعة الإخوان الإرهابية سوى هدم الوطن والرقص على جثته، لم تكن يوما أزمتها أو مشكلتها مع نظام حكم، بل كانت مع الوطن وهويته وشعبه، تريد السيطرة على مقدرات الدولة ولا تعترف بالوطن، وفى معتقداتها أن المصريين على باطل وأهل ضلال، هكذا ينظرون لنا، وهذا اعتقادهم الراسخ الثابت في مناهجهم الضالة التي تعلموها من شياطينهم، لذلك عبر عشرات السنين كان هدفهم الأول ضرب المجتمع في هويته وتغيير ثوابته والسيطرة على وعيه.

حرب الهوية مثلت الحرب الضروس التي خاضتها الجماعة الإرهابية ضد المصريين، واستخدمت كل جماعات التطرف والإرهاب التي خرجت من عباءتها النتنة، وكان سلاحها تكفير المجتمع المصري مستندة إلى أدبيات منظرها سيد قطب مؤسس نظريات التطرف والتكفير فى مؤلفاته التي أصبحت بمثابة دستور الإرهاب في العالم وليس في مصر فقط.

الأفعى الإخوانية ظلت تسعى بسمومها وسط المجتمع المصري واستطاعت في فترة من الفترات التغلغل في قلبه ورفعوا شعار الإسلام هو الحل كذبا وبهتانا، والإسلام منهم براء ولم يعرفوا منه سوى اسمه وكان هدفهم استخدامه ستارا لتحقيق أهدافهم في السيطرة والوصول إلى الحكم، وصبغوا الإسلام بصبغتهم الكاذبة، واستخدموه كقميص عثمان لتحقيق مآربهم الشيطانية.

ومن رحم الأفعى الإخوانية خرج مئات الأفاعي والثعابين التي تسعى لنهش المصريين ونفث السموم لهدم الوطن وتقويض مؤسساته، حكايات الأفاعى الإخوانية سجل اسود سطوره كتبت بدماء المصريين على مدار السنين.

ولكن الرفاعي المصري صائد الأفاعي كان بالمرصاد للأفعى الإخوانية منذ بدأت ألاعيبها خاصة عقب 2011، وجاءت ثورة 30 يونيو 2013 لتكتب النهاية لجماعة الأفاعي.

رأس الأفعى حكاية من حكايات الأبطال الذين دافعوا عن الوطن ببسالة، وتمكنوا من حماية إرادة الشعب المصري الذى ثار ضد جماعة رفعت في وجهه شعار يا نحكمكم يا نقتلكم، ونفذت تهديدها وبدأت عملياتها الإرهابية لترويع وإلقاء الرعب في قلوب المصريين، ولكن الأبطال في أجهزة ومؤسسات الدولة هبوا كالأسود للدفاع عن الشعب وإرادته وحماية الوطن ومؤسساته.

رأس الأفعى دراما تسجل الحكاية بتفاصيلها وتروى قصة بطولات رجال عاهدوا الله والوطن على الذود عنه في وجه من كان يريد هدم الدولة وقتل المصريين، قطع رأس الأفعى كان واجبا والتحية واجبة لأبطال قدموا حياتهم ثمنا لتحيا مصر وشعبها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة