تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عزت العلايلي، أحد أعمدة الفن المصري، الذي امتدت مسيرته أكثر من خمسة عقود، مخلفًا إرثًا فنيًا هائلًا بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة.
وُلد العلايلي في حي باب الشعرية بالقاهرة، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960. لم يبدأ مسيرته فور التخرج، إذ تحمل مسؤولية رعاية أخواته الأربعة بعد وفاة والده، فعمل لفترة كمعد برامج تلفزيونية، قبل أن تأتيه فرصة الانطلاق عبر فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» عام 1962، الذي شكّل انطلاقة حقيقية لمسيرته السينمائية.
على مدار مسيرته، قدّم العلايلي عشرات الأعمال المميزة التي تركت بصمة في تاريخ الفن المصري. في السينما، تعاون مع كبار المخرجين، وقدم أدوارًا خالدة في أفلام مثل «الأرض» و«الاختيار» و«الناس والنيل» (ليوسف شاهين)، و«السقا مات» (لصلاح أبو سيف)، بالإضافة إلى مجموعة ضخمة من الأفلام التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والسياسة والأكشن، مثل «تراب الماس» و«الطريق إلى إيلات» و«كلاب المدينة».
ولم تقتصر مسيرته على السينما، فقد تألق في التلفزيون من خلال مسلسلات تاريخية واجتماعية بارزة مثل «راس القط» و«بوابة الحلواني» و«الجماعة» و«موعد مع الوحوش»، كما شارك في أعمال إذاعية ومسرحية أسهمت في رسم شخصيته الفنية المتنوعة والثرية.
نال العلايلي خلال حياته العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «الطريق إلى إيلات»، ودرع تكريمي في مهرجان ART السينمائي عام 2009، بالإضافة إلى تكريم خاص في مهرجان وهران للفيلم العربي عام 2017.
أعلن نجله محمود العلايلي وفاة والده صباح يوم الجمعة 5 فبراير 2021، عن عمر ناهز 86 عامًا، ليترك خلفه إرثًا فنيًا خالدًا، وشخصية شكلت جزءًا من ذاكرة السينما والتلفزيون المصري، ومثلت رمزًا للفنان الوطني الذي جسّد قضايا الإنسان المصري في مختلف مراحل حياته.