رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مدام دي سيفينيه.. سيدة الرسائل التي صنعت خلودها بالكلمة

5-2-2026 | 02:08

مدام دي سيفينيه

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

لم تكن مدام دي سيفينيه مجرد سيدة نبيلة عاشت في فرنسا القرن السابع عشر، بل كانت روحًا أدبية نابضة سجّلت عصرها بالكلمة الصادقة والوجدان الحي، عبر رسائلها التي تجاوزت حدود البوح الشخصي، رسمت ملامح المجتمع الفرنسي، ونقلت تفاصيل الحياة السياسية والفكرية والعاطفية بلغة رقيقة وأسلوب كلاسيكي أنيق، لتتحول مراسلاتها إلى أحد أهم الشواهد الأدبية والإنسانية في تاريخ الأدب الفرنسي.

وفي 27 يناير 1669، تزوجت ابنتها فرنسوا مارغريت من أحد نبلاء إقليم بروفنس، وعُيّن لاحقًا ملازمًا أول هناك، ما اضطره للإقامة بعيدًا عن باريس. كان هذا الفراق من أقسى المحن التي مرت بها مدام دي سيفينيه.

الرسائل وبدايات المجد الأدبي

في 6 فبراير 1671، كتبت مدام دي سيفينيه أول رسالة إلى ابنتها، لتبدأ واحدة من أشهر المراسلات الأدبية في التاريخ الفرنسي، والتي استمرت حتى وفاتها عام 1696.

امتازت رسائلها بتنوع موضوعاتها، إذ جمعت بين السياسة والتاريخ والفلسفة والمشاعر الإنسانية، وكانت تحرص على وضع عنوان لكل رسالة يلخص مضمونها.

ولها العديد من عناوين رسائلها: موت دوفاتيل، موت تورين، زواج الآنسة العظيمة، قصة فوكيه، انتصار شهر مايو، بهجة الحصاد، تفتح البراعم، وغيرها من العناوين التي تعكس روح العصر.

 

نُشرت رسائل مدام دي سيفينيه لأول مرة بشكل غير رسمي عام 1725، وضمّت 28 رسالة فقط. وفي عام 1726، قررت حفيدتها بولين سيميان نشر رسائل جدتها رسميًا، فصدرت في مدينة إيكس-أون-بروفانس. بين عامي 1734 و1737 نُشرت 614 رسالة، ثم أُضيفت 772 رسالة أخرى عام 1754، بعد اختيارها وتنقيحها وفقًا لتوجيهات بولين سيميان.

الاكثر قراءة