أكدت وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (أودا-نيباد) والوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، أهمية الشراكة المشتركة التي باتت نموذجًا للتعاون البناء القائم على الاحترام المتبادل والطموح المشترك والملكية الإفريقية.
وأكد الجانبان أن تطوّر منذ انطلاق أنشطته الأولى عام 2004، مرورًا بمذكرة التعاون الرسمية عام 2014، وصولًا إلى تجديد الشراكة خلال مؤتمر (تيكاد 9) العام الماضي، والذي وسّع نطاق التعاون الموضوعي بين الجانبين.
وأشارا إلى أن دورة المشاورات الجديدة للفترة 2026–2028 تمثل تحولًا مقصودًا من نهج قائم على القطاعات إلى إطار تكاملي متعدد القطاعات، يهدف إلى توسيع الأثر التنموي في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.
وأوضح الجانبان أنهما يعملان على تعزيز ما تحقق بالفعل في مجالات الدعم الفني وبناء القدرات وإنتاج المعرفة، إلى جانب معالجة الفجوات التي تعيق التوسع، من خلال بناء هيكل تمويلي يدعم الاستثمارات على مستوى البرامج، وتعزيز قدرات التنفيذ عبر كوادر متخصصة وآليات شراء مرنة ونظم متابعة وتقييم أكثر قوة.
وأكدا أن التعاون يشمل إرساء آليات مؤسسية للتوسع مثل مسارات العمل القُطرية، والمعايير الموحدة، والحوكمة الدورية؛ بما يسهم في الانتقال من الأنشطة إلى النتائج، ومن المشروعات التجريبية إلى التحول التنموي المتوافق مع أجندة إفريقيا 2063.
وقالت المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية ناردوس بيكلي-توماس إن الشراكة المقبلة ستركز على “تعزيز التنفيذ المنهجي عبر تعاون منسق ومفيد للطرفين ويحترم أولويات إفريقيا ويقوي قدرتنا الجماعية على تحقيق نتائج واسعة النطاق”.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع التنفيذ في مجالات البنية التحتية، والتصنيع، والنظم الغذائية، والتحول الرقمي، والبحث العلمي، بالاستفادة من نقاط القوة اليابانية في التكنولوجيا والابتكار وبناء المؤسسات، مؤكدة أن إفريقيا، في ظل تزايد تشرذم التعاون العالمي، تواصل اختيار مسار التكامل والعمل متعدد الأطراف والعمل الجماعي.