في خطوة أثارت ذعرًا عالميًا، أعلنت منظمة "علماء الذرة" عن ضبط "ساعة يوم القيامة" عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، ليكون العالم بذلك في أقرب نقطة له من الكارثة الكونية على الإطلاق.
وُضعت الساعة عند سبع دقائق قبل منتصف الليل عام 1947، ومنذ ذلك الحين جرى تعديلها 27 مرة
وقالت ألكسندرا بيل، الرئيسة التنفيذية لـ نشرة علماء الذرة: "لا يمكن أن تكون رسالة ساعة يوم القيامة أكثر وضوحًا. المخاطر الكارثية في تصاعد، والتعاون الدولي في تراجع، ونحن ننفد من الوقت".
أنشأت المنظمة غير الربحية، ومقرها شيكاغو، هذه الساعة عام 1947 خلال الحرب الباردة. وبعد ما يقرب من 80 عامًا، لا يزال خطر الحرب النووية المتصاعد يمثل تهديدًا كبيرًا للبشرية.
وأضافت بيل: "في ما يتعلق بالمخاطر النووية، لم يشهد عام 2025 أي تطور يسير في الاتجاه الصحيح".
ومن العوامل الأخرى التي دفعت عقارب الساعة نحو منتصف الليل: اتساع رقعة الحروب، والتطور السريع في الذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ.
وأوضحت ألكسندرا بيل أن العام شهد تصاعدًا في النزاعات الدولية، من حرب أوكرانيا إلى توترات إيران والهند وباكستان وتهديدات الصين لتايوان، معتبرةً أن العالم يواجه فشلًا في القيادة العالمية. وأكدت أن منافسة القوى الكبرى تقوّض التعاون اللازم لمواجهة مخاطر الحرب النووية وتغير المناخ والتكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي.
كما أشارت إلى أن انتهاء معاهدة "نيو ستارت" في 4 فبراير آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين واشنطن وموسكو، يعني غياب أي قيود قانونية على الترسانتين النوويتين للمرة الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، من دون وجود اتفاق بديل قيد التفاوض.
كُشف عن ساعة يوم القيامة بعد عامين من تفجير الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين فوق مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.
يتم تحديد توقيتها من قبل مجلس العلوم والأمن، الذي يضم علماء وحائزين على جائزة نوبل وخبراء بارزين في التكنولوجيا النووية وعلوم المناخ.
وُضعت الساعة عند سبع دقائق قبل منتصف الليل عام 1947، ومنذ ذلك الحين جرى تعديلها 27 مرة، وخلال معظم تاريخها، باستثناءات قليلة، ظلت تقترب إلى مسافة دقائق من لحظة الهلاك.
أبعد نقطة ابتعدت فيها الساعة عن منتصف الليل كانت 17 دقيقة عام 1991، عقب انهيار الاتحاد السوفييتي وتوقيع معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية.
لكن خلال العقد الأخير، عادت الساعة لتقترب من منتصف الليل. فقد انتقلت من ثلاث دقائق عام 2015 إلى رقم قياسي آنذاك بلغ 89 ثانية عام 2025، نتيجة مزيج من النزاعات العالمية، وتغير المناخ، والمخاطر البيولوجية.