رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى رحيله.. دومينيكو سكارلاتي عبقري الكلافسن ورائد تجديد موسيقى الباروك

23-7-2026 | 01:58

دومينيكو سكارلاتي

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

يحل في 23 يوليو ذكرى رحيل الموسيقار الإيطالي دومينيكو سكارلاتي، أحد أبرز مؤلفي عصر الباروك، وصاحب إسهامات بارزة في تطوير موسيقى آلة الكلافسن، التي مهدت الطريق لأساليب العزف الحديثة على البيانو.

وُلد سكارلاتي في مدينة نابولي بإيطاليا عام 1685، ونشأ في أسرة موسيقية عريقة، فهو ابن المؤلف الشهير أليساندرو سكارلاتي. تلقى تعليمه الموسيقي على يد والده، وأظهر موهبة مبكرة أهلته لتولي مناصب موسيقية في سن صغيرة.

تنقل بين عدد من العواصم الأوروبية، وعمل في روما ولشبونة، قبل أن يستقر في مدريد، حيث قضى بقية حياته في خدمة البلاط الملكي الإسباني، وارتبط اسمه بالأميرة ماريا باربرا، التي ألّف لها معظم أعماله الخاصة بآلة الكلافسن.

ويُعد سكارلاتي من أكثر المؤلفين إنتاجًا لهذا النوع من الموسيقى، إذ ألّف أكثر من 600 سوناتا للكلافسن، امتازت بالابتكار والجرأة في الألحان والإيقاعات، وجُمعت مجموعة منها في كتابه الشهير «Essercizi»، الذي يُعد من أهم مؤلفاته.

تميزت أعماله بأسلوب موسيقي فريد جمع بين تقاليد عصر الباروك وروح التجديد، كما تأثر بالموسيقى الإسبانية، وهو ما انعكس في استخدامه للإيقاعات الحيوية والتراكيب اللحنية المبتكرة، ليصبح أحد أبرز المجددين في موسيقى الآلات ذات المفاتيح.

ورغم أن شهرته في حياته كانت محدودة خارج إسبانيا، فإن أعماله حظيت بتقدير واسع في العصور اللاحقة، وأصبحت سوناتاته جزءًا أساسيًا من التراث الموسيقي العالمي، ولا تزال تُعزف حتى اليوم على آلات الكلافسن والبيانو.

توفي دومينيكو سكارلاتي في مدريد في 23 يوليو 1757، تاركًا إرثًا موسيقيًا خالدًا جعله واحدًا من أعظم مؤلفي الموسيقى في القرن الثامن عشر، ورمزًا للإبداع والتجديد في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة