شهد مركز شباب ديرمواس، مساء أمس الثلاثاء، فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان «المواطنة.. أسس ومقترحات»، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
يُقام الصالون الثقافي ضمن خطة الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشؤون الثقافية، بالتعاون مع إقليم وسط الصعيد الثقافي، بإشراف جمال عبد الناصر، مدير عام الإقليم، ونفذه فرع ثقافة المنيا برئاسة رحاب توفيق.
حضر الفعاليات رحاب توفيق، مدير عام فرع ثقافة المنيا، ومحمد محمود، رئيس مركز ومدينة ديرمواس، وعبد الرحمن فوزي العربي، مدير إدارة الشباب والرياضة بديرمواس، والدكتور عامر شلبي، أستاذ الإعلام بجامعة المعقل بالعراق، وسمير كامل، رئيس مجلس إدارة مركز شباب ديرمواس، إلى جانب عدد من قيادات الوحدة المحلية، وممثلي الشباب والرياضة، منهم علي رفعت، ونصر ربيع، وسامية قطب، والدكتور محمد طلبة، ومحمد إبراهيم جبر، وبهاء رجاء، ومحمد هاشم، وإيمان كمال، مدير قصر ثقافة المنيا، وحمادة عبد الرحمن، مدير بيت ثقافة ديرمواس، بالإضافة إلى نخبة من الأدباء والمثقفين من أبناء ديرمواس والمنيا وأسيوط.
أدار فعاليات الصالون الشاعر رجب لقي، وشارك في المناقشات كل من الدكتور عامر شلبي والدكتور أحمد عبد الغفور، واستُهلت الفعاليات بتفقد معرض الكتاب الذي يضم إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة.
وفي كلمتها، رحبت رحاب توفيق بالحضور، معربةً عن سعادتها بإقامة هذا الصالون الثقافي الذي يناقش دور الثقافة الجماهيرية في رفع الوعي وتعزيز قيم المواطنة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان والمجتمع. وأكدت أن الثقافة ليست مجرد أنشطة أو فعاليات، بل هي قوة ناعمة تسهم في تشكيل الوعي وترسيخ القيم الإيجابية، مشيرةً إلى أن الثقافة الجماهيرية تسعى للوصول إلى جميع فئات المجتمع في المدن والقرى والنجوع، لتقديم المعرفة والفنون والإبداع كوسائل للتنوير والتنمية.
وأضافت أن مواقع الثقافة الجماهيرية لعبت، على مدار عقود، دورًا مهمًا في نشر الفكر المستنير، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتعزيز قيم الحوار وقبول الآخر، فضلًا عن اكتشاف المواهب ورعاية المبدعين، وإتاحة الفرصة للمواطن للمشاركة الفاعلة في الحياة الثقافية، بما يعزز شعوره بالانتماء والمسؤولية تجاه وطنه.
واختتمت توفيق كلمتها بالتأكيد على أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأكيد نحو مستقبل أكثر وعيًا واستقرارًا وازدهارًا، داعيةً إلى دعم العمل الثقافي وتوسيع آفاقه ليظل منارة للتنوير وبناء الوعي وتعزيز المواطنة.
ومن جانبه، تناول الدكتور عامر شلبي مفهوم المواطنة، موضحًا أن العلاقة بين المواطن والدولة تتجاوز المصالح المتبادلة إلى الانتماء الوجداني والمعنوي للوطن وثقافته وتاريخه، وأن هذه العلاقة تتضمن أبعادًا قانونية وسياسية ومعنوية، مؤكدًا أن تحقيق المواطنة يتطلب ترجمة هذه المبادئ إلى ممارسات فعلية من خلال الالتزام بالحقوق والواجبات.
كما ناقش الدكتور أحمد عبد الغفور الأسس والمبادئ اللازمة لتحقيق المواطنة، وفي مقدمتها المساواة في الحقوق والواجبات، وسيادة القانون، وعدم التمييز، والمشاركة المجتمعية والسياسية، مؤكدًا أهمية دور المؤسسات التعليمية والدينية والشبابية والأهلية والإعلامية في غرس قيم المواطنة لدى النشء والشباب، وتطبيقها على أرض الواقع دون محاباة أو تمييز.
وأكد الشاعر رجب لقي أهمية ترسيخ مفهوم المواطنة الرقمية في ظل العصر الرقمي والفضاء المعلوماتي، لمواجهة محاولات الغزو الفكري والثقافي، والحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.
وعلى هامش الصالون، أُقيمت أمسية شعرية شارك فيها عدد من شعراء وأدباء ديرمواس والمنيا وأسيوط، منهم الشاعر أسامة أبو النجا، رئيس نادي الأدب المركزي بالمنيا، والقاص محسن خيري، رئيس نادي أدب المنيا، وإبراهيم فرغلي، ومحمد عبد الرشيد، وناجح جاد الكريم، وعمر رشدي، وأشرف طناس، ورجب مكاوي، حيث ألقى المشاركون مجموعة متنوعة من القصائد التي نالت استحسان الحضور.
واختُتمت فعاليات الصالون بعرض فني مميز لفرقة ملوي للفنون الشعبية بقيادة المدرب طارق جمال، قدمت خلاله عددًا من الفقرات الاستعراضية، منها التحطيب والتنورة ويا بنت يا دلاية، والتي حظيت بإعجاب وتفاعل كبير من الحضور.