وقعت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والسويد والمملكة المتحدة، اليوم الخميس، اتفاقاً بشأن النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى المعروف اختصاراً باسم ELSA، وذلك على هامش اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل.
ويهدف الاتفاق إلى تسريع تطوير وشراء قدرات أوروبية للضربات التقليدية بعيدة المدى، بما يعزز الردع والدفاع داخل الناتو، ويقوي القاعدة الصناعية والتكنولوجية الدفاعية الأوروبية.
وقالت الحكومة البريطانية، فى بيان نشر اليوم، إن التعاون مع شركاء الناتو في تطوير قدرات الضربات المعززة داخل الحلف “أمر حاسم” للحفاظ على الأمن الجماعي.
وبموجب التفاهم الجديد، تنتقل مبادرة ELSA إلى مرحلة أكثر تنفيذية عبر إنشاء مجموعات تنفيذ مستقلة، ستركز على مشاريع التطوير والشراء في مجالات متعددة، من بينها الإنذار المبكر المحمول جواً، وقدرات القمع بعيد المدى للدفاعات الجوية، والضربات الجوية بعيدة المدى، وقاذفات الصواريخ الأوروبية المتعددة، وأنظمة الضرب الأرضية بمديات تتراوح بين 300 و500 كيلومتر، و500 و2000 كيلومتر، وأكثر من 2000 كيلومتر، إضافة إلى قدرات منخفضة الكلفة تفوق 500 كيلومتر تعتمد على مسيرات أو ذخائر هجومية أحادية الاتجاه.
ويأتي توقيع الاتفاق في وقت يبحث فيه وزراء دفاع الناتو سبل زيادة مسؤولية الحلفاء الأوروبيين وكندا عن الدفاع التقليدي، قبيل قمة الحلف المرتقبة في أنقرة خلال ثلاثة أسابيع.
وكان الأمين العام للناتو مارك روته قال إن الحلف يحتاج إلى "قوات أكثر وموارد أكثر وقاعدة صناعية أقوى بكثير"، ضمن مسار بناء "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى".
وتعكس المبادرة إدراكاً أوروبياً متزايداً لأهمية قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى في الحروب الحديثة، ولا سيما في ظل الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد التركيز داخل الناتو على سد فجوات القدرات الدفاعية الأوروبية وتقليل الاعتماد على القدرات الأميركية في بعض المجالات الحساسة.