رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

قبل مواجهة بلجيكا بالمونديال.. مصر والبرازيل.. «البروفة الأخيرة»


6-6-2026 | 14:53

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

يستعد منتخب مصر الأول لكرة القدم لخوض واحدة من أقوى مبارياته الودية خلال السنوات الأخيرة، عندما يواجه منتخب البرازيل فى السادس من يونيو الجارى بولاية أوهايو الأمريكية، فى البروفة الأخيرة من استعدادات الفراعنة للمشاركة فى كأس العالم 2026 بأمريكا، وتأتى المواجهة قبل أيام قليلة فقط من انطلاق المونديال العالمى، لتكون بمثابة الاختبار النهائى للجهاز الفنى بقيادة حسام حسن قبل الدخول فى أجواء المنافسات الرسمية.

 

تحمل المباراة أهمية خاصة بسبب قيمة المنافس، لأن البرازيل تبقى أحد أكبر المنتخبات فى تاريخ كرة القدم العالمية، كما أن مواجهة منتخب يمتلك هذا الكمّ من النجوم تمنح الفراعنة فرصة حقيقية لاختبار جاهزيته الفنية والبدنية والنفسية قبل بداية المشوار المونديالى، هذا فضلاً عن أن المباراة تكتسب أهمية مضاعفة، لأنها تأتى قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب بلجيكا فى افتتاح مشوار مصر بالمجموعة السابعة فى كأس العالم 2026.

وأسفرت القرعة عن وقوع الفراعنة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، وهى مجموعة تبدو متوازنة لكنها تحتاج إلى بداية قوية من المنتخب المصرى، إذا أراد المنافسة على إحدى بطاقتى التأهل.

ويرى الجهاز الفنى بقيادة الكابتن حسام حسن أن مواجهة منتخب بقوة البرازيل ستمنح اللاعبين احتكاكًا قريبًا من مستوى المنافسات العالمية، خاصة أن المنتخب البلجيكى يمتلك هو الآخر عناصر هجومية قوية وسرعات كبيرة فى التحولات، وهو ما يجعل مباراة السامبا فرصة مناسبة لتجربة الخطط الدفاعية والهجومية قبل المواجهة الرسمية الأولى.

وخلال المعسكر الأخير، يسعى حسام حسن إلى حسم عدد من الملفات الفنية المهمة، وفى مقدمتها التشكيل الأساسى الذى سيبدأ به مباريات كأس العالم، لا سيما أن المواجهة أمام البرازيل لن تكون مجرد لقاء استعراضى، بل فرصة أخيرة لتقييم جاهزية اللاعبين تحت ضغط حقيقى أمام منافس من الصف الأول عالميًا، كما ينتظر أن تشهد المباراة تجارب تكتيكية متعددة، سواء فيما يتعلق بطريقة الدفاع أمام الفرق التى تعتمد على المهارات الفردية، أو كيفية استغلال المساحات فى الهجمات المرتدة، وهى أمور قد تكون حاسمة خلال مباريات المونديال.

وإلى جانب ما سبق، يرغب العميد فى الاطمئنان على جاهزية الجميع، وخاصة القوام الأساسى، وعلى رأسهم القائد محمد صلاح، الذى ينتظر منه الجميع إظهار كل قدراته الفنية والمهارية، بجانب خبراته الضخمة فى المواجهات الكبرى فى هذه المباريات ونقلها لزملائه داخل الملعب، والأمر نفسه لزميله عمر مرموش، جناح مانشيستر سيتى الإنجليزى، الذى يُنتظر منه الكثير أيضا، وبالطبع بقية العناصر الأخرى، لكن هذا الثنائى يظلّ الأبرز وكلمة السر فى بلوغ الفراعنة مرحلة المجموعات والتأهل لمواصلة مشوار الحلم المونديالى للنهاية.

وفى السياق ذاته، دخل المنتخب المصرى مرحلة الإعداد الأخيرة بعد سلسلة من المباريات الودية القوية، كان أبرزها الفوز على روسيا بهدف دون ردّ.

وتؤكد المؤشرات أن الجهاز الفنى حرص على تنويع المدارس الكروية التى يواجهها المنتخب خلال فترة التحضير، من أجل مساعدة اللاعبين على التعامل مع أساليب لعب مختلفة، وهو ما يجعل مواجهة البرازيل تتويجًا لخطة إعداد طويلة بدأت منذ أشهر.

ورغم أهمية المباراة من الناحية الفنية، فإنها تحمل أيضًا بعدًا تاريخيًا؛ إذ لم يسبق لمنتخب مصر تحقيق أى انتصار على البرازيل خلال المواجهات السابقة بين المنتخبين، وتشير الأرقام إلى أن المنتخبين التقيا فى 6 مباريات انتهت جميعها بفوز البرازيل، بينما سجل الفراعنة أربعة أهداف فقط مقابل ثمانية عشر هدفًا استقبلتها شباكهم، لكن مباريات الإعداد تختلف دائمًا عن الحسابات التاريخية، خاصة أن المنتخب المصرى يبحث عن تقديم صورة قوية تؤكد قدرته على مواجهة الكبار قبل انطلاق البطولة العالمية.

منذ إعلان مجموعة مصر فى كأس العالم، انقسمت آراء الجماهير بين متفائل بإمكانية التأهل إلى الدور التالى، ومتحفظ يخشى صعوبة المنافسة أمام منتخبات تمتلك خبرات مونديالية كبيرة، وتعكس النقاشات الجماهيرية على منصات التواصل حجم الترقب المحيط بمشاركة الفراعنة، خاصة مع وجود طموحات كبيرة بتحقيق ظهور مختلف عن المشاركات السابقة، وتدرك الجماهير أن مباراة البرازيل قد لا تمنح نقاطًا فى جدول البطولة، لكنها قد تمنح المنتخب دفعة معنوية كبيرة إذا نجح فى تقديم أداء قوى أمام أحد عمالقة كرة القدم العالمية.

فى النهاية، تبدو مواجهة البرازيل أكثر من مجرد مباراة ودية، فهى اختبار شامل لمدى جاهزية المنتخب المصرى قبل الدخول إلى أجواء كأس العالم 2026، وستكون الأنظار موجهة نحو أداء اللاعبين ومدى قدرتهم على تنفيذ أفكار الجهاز الفنى، قبل الانتقال إلى التحدى الأكبر عندما يواجه الفراعنة منتخب بلجيكا فى افتتاح مشوارهم بالمونديال، وبين طموحات الجماهير وأحلام اللاعبين، تبقى مباراة البرازيل محطة مهمة قد ترسم ملامح المنتخب المصرى قبل انطلاق الرحلة المنتظرة فى أكبر حدث كروى على مستوى العالم.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة