في تحول مفاجئ للسياسة المالية، أعلنت الحكومة اليابانية برئاسة رئيسة الوزراء "ساناي تاكايتشي" عن خطة لإقرار ميزانية إضافية بقيمة 19 مليار دولار (نحو 3 تريليونات ين)، وذلك لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والسلع العالمية جراء الاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب وكالة بلومبرج ... يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من تأكيدات الحكومة عدم حاجتها لإنفاق إضافي، مما يعكس عمق الضغوط التي يفرضها التضخم وضعف العملة المحلية.
ووفقاً لمصادر حكومية، لن تُوجّه هذه الميزانية كحوافز اقتصادية عامة، بل ستُخصص بالكامل لتمويل إجراءات إغاثة طارئة.
وتشمل إعادة تفعيل الدعم الحكومي لفواتير الكهرباء والغاز للمنازل خلال أشهر الصيف (من يوليو وحتى سبتمبر) لحماية المستهلكين من قفزات الأسعار، والحد من الآثار السلبية الناتجة عن تراجع الير الياباني إلى مستويات متدنية جديدة أمام الدولار (قرب مستوى 159 ينًا للدولار)، وهو ما تسبب في رفع تكلفة السلع المستوردة.
أثار هذا التحرك الحكومي السريع مخاوف واسعة في الأسواق المالية، لا سيما وأن اليابان تُصنف كأكثر الدول المتقدمة مديونية، حيث يتجاوز حجم دينها العام 200% من ناتجها المحلي الإجمالي.
و نظراً لأن العام المالي الحالي لا يزال في بدايته، لا تمتلك الحكومة أي فائض ضريبي أو احتياطات نقدية لتغطية هذا الإنفاق، مما سيجبرها على تمويل الحزمة بالكامل عبر إصدار سندات دين حكومية جديدة.