تفقّد الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر، المدفن الصحي بمدينة مرسي علم، ضمن جولاته الميدانية المتواصلة، لمتابعة منظومة إدارة المخلفات الصلبة بمدن المحافظة، والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستمع الدكتور وليد البرقي، خلال الزيارة، إلى شرح تفصيلي من المسؤولين حول الطاقة الاستيعابية للخلية الحالية بالمدفن، حيث تبيّن أنها قادرة على استيعاب المخلفات لفترة زمنية طويلة، مما يعكس جاهزية المنظومة الحالية لخدمة المدينة.
ولا تقتصر أهمية المدافن الصحية على مجرد التخلص من النفايات، بل تمتد لتشمل حماية البيئة والمياه الجوفية من التلوث، وصون الصحة العامة للمواطنين والزوار، فضلاً عن الحفاظ على الجماليات البصرية للمدن السياحية كمرسي علم التي تستقطب آلاف السياح سنوياً من شتى أنحاء العالم، مما يجعل منظومة إدارة المخلفات ركيزة أساسية في منظومة التنمية السياحية المستدامة.
ووجّه الدكتور البرقي، بـدراسة تحويل منظومة تشغيل المدفن للاعتماد على الطاقة الشمسية بدلاً من المولدات الكهربائية التقليدية، وهو توجه يتسق مع استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى رفع نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة، لا سيما أن محافظة البحر الأحمر تتمتع بمعدلات إشعاع شمسي من الأعلى على مستوى العالم، مما يجعلها بيئة مثالية لتطبيق هذه التقنية وتحقيق وفر حقيقي في التكاليف التشغيلية على المدى البعيد.
كما شدّد محافظ البحر الأحمر، على ضرورة إعداد دراسة شاملة للتوسعات المستقبلية للخلية الحالية، بما يواكب معدلات النمو السكاني والسياحي المتسارع بمدينة مرسي علم، والذي يفرض استشرافاً حقيقياً للاحتياجات المستقبلية بدلاً من الانتظار حتى تتفاقم الأزمات.
ويُعدّ اهتمام الدكتور البرقي، بمدن الجنوب وفي مقدمتها مرسي علم، امتداداً لتوجهه الثابت نحو تحقيق التنمية المتوازنة بين شمال المحافظة وجنوبها، ومعالجة احتياجات هذه المدن التي طالما نادى أبناؤها بمزيد من الاهتمام بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، وهو ما يترجمه البرقي على أرض الواقع من خلال زياراته الميدانية المتواصلة وتوجيهاته المباشرة للمسؤولين.
حضر الجولة رئيس مدينة مرسي علم، ومدير مكتب المحافظ، ومدير إدارة المخلفات الصلبة بالديوان العام، وعدد من أعضاء المجالس النيابية.