قال أوليفيه كاديك نائب رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الفرنسي، إن وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى المنطقة يأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية، مؤكداً أن فرنسا تعمل بالتنسيق مع عدد من الدول لضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
وأضاف كاديك، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد عيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل “ترمومتر الاستقرار العالمي”، مشيراً إلى أن أي تهديد للمضيق ينعكس بشكل مباشر على أمن واستقرار التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية. وأوضح أن باريس تسعى، بالتعاون مع شركائها وفي مقدمتهم المملكة المتحدة، إلى منع استخدام الممرات البحرية كورقة للابتزاز السياسي أو وسيلة لفرض ضغوط جيوسياسية.
وأكد أن التهديدات التي تطال مضيق هرمز تمثل في الوقت ذاته تهديداً مباشراً لـ مضيق باب المندب، نظراً للترابط الاستراتيجي بين الممرين البحريين. ولفت إلى أن فرنسا تعمل على مسارين متوازيين، الأول تفاوضي ودبلوماسي، والثاني أمني واستراتيجي، بما يضمن حماية الملاحة والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار كاديك إلى أن مضيق هرمز يعد محوراً أساسياً في أي ترتيبات أمنية إقليمية ودولية، مؤكداً أن باريس تدعم تحقيق توازن القوى بما يسهم في تجنب التصعيد وحماية المصالح المشتركة للدول المطلة على الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة العالمية بصورة آمنة ومستقرة.