رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يعقوب صنوع… "موليير مصر" مؤسس المسرح العربي

15-4-2026 | 03:58

يعقوب صنوع

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

يُعد يعقوب صنوع واحدًا من أبرز رواد المسرح في مصر والعالم العربي، حيث ارتبط اسمه ببدايات النهضة المسرحية في القرن التاسع عشر، حتى لقب بـ“موليير مصر” تقديرًا لإسهاماته في هذا الفن.

وُلد صنوع في حي باب الشعرية بالقاهرة عام 1839، ونشأ في بيئة ثقافية ساعدته على تنمية موهبته مبكرًا، شكّلت نقطة التحول في حياته لقاؤه بالأمير أحمد يكن، حفيد محمد علي باشا، حيث أُعجب الأمير بموهبته الشعرية، وقرر إرساله في بعثة إلى إيطاليا عام 1853 لدراسة الفنون والآداب على نفقة الدولة.

في إيطاليا، اطلع صنوع على الثقافة الأوروبية، وتأثر بأعمال كبار المسرحيين مثل موليير، ما ساهم في تشكيل رؤيته الفنية. وبعد عودته إلى مصر، عمل مدرسًا لأبناء الخديوي إسماعيل، حيث قام بتدريس اللغات والعلوم والفنون.

بدأت انطلاقته الحقيقية في عالم المسرح عام 1868، حين عمل مدرسًا في مدرسة الفنون والصناعات، ثم اتجه إلى تأسيس مسرح مصري يعكس واقع المجتمع. وفي عام 1869، قدم أولى عروضه المسرحية في حديقة الأزبكية، وحققت نجاحًا كبيرًا، ما شجّعه على تأسيس فرقته الخاصة.

تميزت أعمال صنوع بطابعها الكوميدي الساخر، حيث استمد شخصياته من مختلف طبقات المجتمع المصري، وكتب مسرحيات قصيرة ممزوجة بالأشعار والألحان، وكان من أبرز إنجازاته إدخال المرأة إلى خشبة المسرح لأول مرة في مصر، في خطوة جريئة آنذاك.

نال لقب “موليير مصر” من الخديوي إسماعيل، الذي أعجب بأعماله وسمح له بتقديم عروضه في قصر النيل، حيث قدم مسرحيات شهيرة مثل “آنسة على الموضة” و“غندورة مصر” و“الضرتان”، كما أسس مسرحًا قوميًا قدّم عليه أكثر من 200 عرض لما يزيد عن 30 مسرحية.

 

استقر صنوع في باريس حتى وفاته عام 1912، لكنه ظل رمزًا للريادة والحرية الفنية، وواحدًا من أهم من وضعوا حجر الأساس للمسرح العربي الحديث.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة