رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د. مدحت العدل: أحب الكرة الحلوة.. ومصر قادرة على تحقيق المفاجأة


11-6-2026 | 20:18

الشاعر والكاتب الكبير د. مدحت العدل

طباعة
حوار: طارق شحاته عدسه: عمرو فارس

بين عشق صريح لكرة القدم الجميلة، ونقد مباشر لأداء المنتخب الوطني، يفتح الشاعر والكاتب الكبير د. مدحت العدل، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين، قلبه فى حوار يمتزج فيه الانفعال بالخبرة، والذاكرة الكروية بالرهان على المستقبل.

يتحدث «العدل»، الزملكاوى الصميم الشغوف بـ»الكورة الحلوة»، عن غياب شكل التكتيك الواضح لمنتخب مصر، وحنينه لزمن «الجنرال» محمود الجوهرى و«المعلم» حسن شحاتة، حين كان الأداء منظومًا ومؤثرًا، ويؤكد أن المنتخب قادر على تخطى الدور الأول فى كأس العالم 2026 إذا وُجدت الروح والخطة.

ولا يتوقف الحوار عند حدود الفنيات، بل يمتد إلى قرارات الاختيار داخل المنتخب، حيث يعبّر عن تحفظاته على بعض الأسماء، وعلى رأسها استبعاد مصطفى محمد، إلى جانب رؤيته لتشكيل مثالي، وتقييمه لحراس المرمى، ورأيه فى المهاجمين، وصولًا إلى الجدل حول زيزو ومفهوم «الشفافية» فى الاختيار.

العدل الذى ينتمى لعائلة عريقة «فنيا ورياضيا»، يقدم قراءة نقدية لمستوى المنتخبات العالمية، ويستشهد بمباراة كرواتيا وبلجيكا، معتبرًا أن الفوارق لم تعد كبيرة، وأن الفرصة متاحة أمام مصر إذا استغلت الظروف جيدًا.

وبين النقد والطموح، يختتم العدل رسالته بدعوة صريحة لدعم المنتخب دون شروط، واضعًا «مصر» فى القلب قبل أى اعتبار، على أمل أن يقدم الفريق صورة تليق بتاريخ الكرة المصرية فى المحفل العالمى الأكبر.

يبدأ مدحت العدل حديثه قائلًا: «العناصر المهمة الموجودة بمنتخبنا الوطنى لكرة القدم تستطيع الوصول للدور التالى مباشرةً – فى حادثة ستكون غير مسبوقة بإذن الله فى تاريخ الكرة فى مصر. ومن خلال مشاهداتى لمباراة بلجيكا مع منتخب كرواتيا، تشعر أن بلجيكا فريق عادى تستطيع التعادل معه على سبيل المثال، فهذه ليست بلجيكا مثل زمان. ومعنا فى المجموعة إيران ونيوزيلندا.

وأتمنى من الله التوفيق لمنتخبنا الوطنى لكرة القدم، وخلاص تم إغلاق ملف اللاعبين الذين لم يتم استدعاؤهم للسفر مع منتخبنا لكأس العالم. وسبق لى شخصيًا أن اعترضت، من وجهة نظرى المتواضعة، على عدم ضم مصطفى محمد وآخرين من نادى الزمالك، ولكن أيًا كان اللاعبون المختارون لتمثيل مصر فى كأس العالم، فنحن نساند ونقف فى ظهر منتخبنا، ونتمنى من الله تقديم عروض جيدة، وألا نكتفى بالتمثيل المشرف”.

وهل مباراتنا الودية الأخيرة مع البرازيل جعلتك تطمئن على مسيرة منتخبنا الوطنى فى كأس العالم؟

نحن جميعًا وراء منتخبنا، ونتمنى من الله أن نقدم صورة مشرفة عن الكرة المصرية، التى هى أهم من الزمالك وأى شيء آخر.

وماذا كان انطباعك عن مباراتنا الودية مع البرازيل؟

كانت مباراة جيدة، ولكن أنا «أحب الكورة الحلوة»، وبالتالى أفضل الجمل والخطط والتكتيك فى الملعب. وحتى أيام الكابتن الجوهرى – رحمه الله – وحسام حسن متأثر بفكره الكروي، كان يلعب كرة دفاعية، ولكن عند التحول للهجوم تجد فريقًا مرعبًا، مثلما حدث مع الجوهرى فى أول مباراة لمنتخبنا ضد هولندا فى كأس العالم 1990.

وحتى الآن لا أستطيع أن أجد ملامح واضحة لفريقنا القومى لكرة القدم، وربنا يخلف ظنوننا ويظهروا بصورة أفضل فى أمريكا ويسعدونا جميعًا بإذن الله.

وهل أنت مع مشاركة مصطفى شوبير الحارس الأول لمنتخبنا.. أم ماذا؟

مصطفى شوبير من أفضل حراس المرمى الحاليين الموجودين ضمن قوام المنتخب المصرى المشارك فى كأس العالم 2026، ويستحق أن يكون الحارس الأساسى على حساب محمد الشناوي، مع احترامنا الكامل لتاريخ «الشناوي».

ولكن مصطفى شوبير فى سن النضج والتألق والطموح، وفى رأيى المتواضع أيضًا، أحمد الشناوى من أفضل حراس مرمى مصر، وكان يجب ضمه إلى صفوف منتخبنا الوطنى لكرة القدم.

وفى رأيك.. هل حسام حسن غير مقتنع بأى «رأس حربة» فى الدور المصري؟

زمن النقد راح، ولكن مصطفى محمد أحسن رأس حربة فى مصر خلال آخر عشر سنين، ولم يأت مثله سوى وسام أبو علي، لاعب الأهل السابق. وإذا كان المدير الفنى غير مقتنع بذلك، فتبقى وجهة نظر خاطئة. ومرموش يلعب رأس حربة، وهو ليس مكانه، وخطورته الحقيقية تكون تحت المهاجمين القادمين من الخلف. ومن المؤكد أن الكابتن حسام حسن له أسبابه فى عدم اختيار مصطفى محمد، ولن أفندها حاليًا إلا بعد عودة منتخبنا من كأس العالم.

وهو خطأ كبير جدًا جدًا ألا يكون مصطفى محمد ضمن القوام الأساسى لمنتخبنا الوطنى لكرة القدم.

ولكن مصطفى محمد لم يقدم الأداء المطلوب منه فى كأس الأمم الإفريقية والبطولة الودية الأخيرة؟

مصطفى لم يشارك سوى خمس أو عشر دقائق من عمر المباراة فى عدد من المباريات التى شارك بها خلال بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة بالمغرب.

يستطرد قائلًا: «عماد متعب، مهاجم منتخب مصر، فى إحدى بطولات إفريقيا لم يكن هداف البطولة، بل إنه لم يحرز أى أهداف، وكان عمرو زكى هو هداف البطولة، ولكن متعب كان له دور كبير فى مساعدة زملائه داخل الملعب، وكان يخلق لهم المساحات ويأخذ المدافعين معه أينما تحرك فى الملعب. وهكذا كان يقوم بدوره المنوط به من قبل المدير الفنى الكابتن حسن شحاتة على أكمل وجه، ولذلك كان وجوده فى الملعب مهمًا ومطلوبًا.

كما أنه قناص يستطيع إحراز الأهداف فى أى لحظة، وعلى غرار ذلك يستطيع مصطفى محمد أن يفعل الشيء نفسه، حتى لو لم يحرز أهدافًا.

وحسام حسن، عندما فاز مع الكابتن الجوهرى ببطولة إفريقيا خارج الديار، كان سنه كبيرًا، وانتقدوا الكابتن الجوهرى بسبب ذلك، لكنه حاز لقب هداف البطولة. وحدث الشيء نفسه مع الكابتن حسن شحاتة عندما ضم «حسام» إلى منتخب مصر الذى فاز بكأس الأمم الإفريقية بالقاهرة، وكان «حسام» هو مَن رفع الكأس لأنه كان كابتن الفريق وقتها.

وأرجو ألا يُفهم كلام بشكل خاطئ، فهذه وجهة نظري، وأنا مثل المصريين كافة وراء منتخب بلدنا حتى آخر لحظة فى كأس العالم، ويا رب يوفقهم ونصل لأبعد مدى فى هذه البطولة بإذن الله.

وهل صحيح –كما يتردد– أن طريقة حسام حسن فى اللعب هى سبب عدم اختياره لرأس حربة صريح لمنتخبنا؟

“أنا مش شايف طريقة لعب أساسًا لمنتخبنا»، وإذا كان حسام حسن – إن لم يكن الأعظم – فهو واحد من ثلاثة أفضل رؤوس حربة فى مصر كلاعب، وإذا كان صحيحا ما يتردد عن عدم إيمانه بوجود رأس حربة صريح فى الملعب، إذن هناك شيء غير مضبوط.

وما التشكيل المثالى لمنتخب مصر من وجهة نظرك؟

فى حراسة المرمى: أحمد شوبير.

فى خط الدفاع: حسام عبدالمجيد ورامى ربيعة «قلب دفاع»، «باك يمين» محمد هاني، «باك شمال» أحمد فتوح أو كريم حافظ.

مهند لاشين وأحمد فتحي، وإمام عاشور «لو فى حالته»، فى منتصف الملعب.

فى الهجوم: محمد صلاح – مرموش – تريزيجيه (أحسن مهاجم فى منتخب مصر العام الماضي)، وأحسن لاعب فى الأهلى هذا العام الذى كان يلعب بروح الفانلة الحمراء التى نعرفها.

وممكن يستعين بإبراهيم عادل وهيثم حسن وحمزة عبدالكريم فى الشوط الثانى من المباراة.

يضيف العدل: «مجموعتنا فى المونديال ليست صعبة، وفرص التأهل للدور اللى بعد كده فى المتناول بإذن الله، لأننا من أقوى فرق المجموعة. وأطالب بصفاء النوايا تجاه اللاعبين، والنظر إليهم بعيدًا عن ألوانهم التى ينتمون إليها، مثل (زيزو) بقاله سنة ما جاش ولا عمل حاجة مع الأهل ولا المنتخب، ومن وجهة نظرى لا يستحق الانضمام للمنتخب إذا كانت هناك شفافية، وهذا الكلام سبق وأكد عليه عصام الحضرى وكابتن حسن شحاتة وآخرون كثيرون”.

والموضوع لا يوجد فيه أى «شخصنة»، أو أن «زيزو» ترك الزمالك وانتقل إلى الأهلي، نحن نتكلم عن منتخب مصر الذى نؤكد على دعمنا ومساندته والوقوف خلفه.

هل ضعف دوريات أوروبا وهبوط مستوى لاعبيها هذا العام يمنح منتخبنا فرص التأهل لأبعد مدى فى كأس العالم بإذن الله؟

قاطعن بقوله: «ولذلك قلت لك إن مباراة كرواتيا وبلجيكا كانت فى منتهى السوء، وتؤكد أن منتخب بلجيكا فى المتناول بإذن الله، ونستطيع الفوز عليه، وأضعف الإيمان أن نخرج من المباراة بنقطة التعادل. وهذا الكلام يؤكد أن الكبار ليسوا فى حالتهم الطبيعية، وبالتال فرصنا فى التأهل لأبعد مدى ممكن فى هذه البطولة.

ولنا كلام آخر بعدما ننتقل من الأدوار التمهيدية بإذن الله. ما أحلى الفرحة ومصر بتكسب وتحرز أهدافا فى بطولة عالمية كهذه، ومصر كلها سهرانة تشجع وتتابع فريقها فى هذا المحفل العالمى الكبير، سواء كان فى الشوارع أو البيوت أو النوادى المختلفة.

أخيرًا.. ماذا لو طُلب منك توجيه رسالة لكتيبة مصر الكروية «منتخبنا الوطني» فى كأس العالم؟

ضعوا «مصر» فى قلوبكم وأمام أعينكم، وعن نفسى أى شيء عن مصر، كنت أحب أسمع الأغنية الحماسية الشهيرة للمطربة الرائعة نجاح سلام – يرحمها الله – «يا أغلى اسم فى الوجود يا مصر.. يا اسم مخلوق للخلود»، وبالأخص فقرة: «(تفوت عليك المحن ويمر بيكِ الزمان وأنت أغلى وطن وأنتِ أعلى مكان.. ومهما كان أنتِ مصر وكل خطوة بنصر.. نعيش لمصر ونموت لمصر)».. تحيا مصر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة