وجّهت نقابة المعلمين في بريطانيا تحذيرًا من تصاعد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع فيديو مزيفة تظهر المعلمين وهم يسيئون إلى التلاميذ، بعد تسجيلهم سرًا داخل الفصول الدراسية، في ظاهرة وصفتها بأنها تمثل تهديدًا خطِرًا للبيئة التعليمية.
وقال مات راك، الأمين العام للنقابة، إن بعض التلاميذ يلجؤون إلى تسجيل معلميهم خفية، ثم استخدام برامج الذكاء الاصطناعي لتعديل المقاطع أو تركيب أصوات وسلوكيات لم تصدر عنهم أصلًا، وأن هذه التقنيات أصبحت متقدمة إلى حد يجعل اكتشاف التلاعب أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف: “رُصدت بالفعل مقاطع منشورة على تطبيق “تيك توك” يعتقد أنها خضعت لهذا النوع من التلاعب، تظهر معلمين وهم يصرخون أو يوجهون إساءات لفظية داخل الصفوف”.
وأكد أن مثل هذا المحتوى يستهدف الإضرار بالمعلمين مهنيًا وشخصيًا، ويؤدي إلى انتشار ادعاءات كاذبة وإساءة عبر الإنترنت، فضلًا عن تأثيرات نفسية كبيرة.
وأوضح أنه في دراسة استقصائية للمعلمين العام الماضي، وجدت النقابة أن أكثر من أربعة من كل خمسة معلمين شعروا أن عدد التلاميذ الذين يظهرون سلوكًا عنيفًا ومسيئًا قد زاد؛ إذ أفاد اثنان من كل خمسة بأنهم تعرضوا للإيذاء الجسدي أو العنف.
إذ يواجه المعلمون تحديات جديدة ومقلقة من المضايقات الرقمية، داعيًا إدارات المدارس ووزارة التعليم إلى التحرك العاجل لوضع ضوابط واضحة، تشمل مصادرة الأجهزة عند الضرورة وفرض عقوبات رادعة.