رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ارتفاع أسعار النفط بعد حرب إيران يضغط على السياسات النقدية في أفريقيا

14-3-2026 | 13:24

النفط

طباعة
دار الهلال

حذر خبراء اقتصاديون من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب في إيران قد يعرقل وضع السياسات النقدية ويؤثر سلبا على الإنتاجية في قطاعات رئيسية بالقارة الإفريقية، مثل التعدين، ما قد يعرض الانتعاش الاقتصادي المستمر للقارة للخطر.

وذكر تقرير لشبكة يو إس نيوز الأمريكية، أن عدة بنوك مركزية في دول مثل غانا وأنجولا خفضت أسعار الفائدة خلال الأشهر الأخيرة، استناداً إلى تراجع معدلات التضخم واستقرار أسعار صرف العملات الأجنبية، وذلك في محاولة لتحفيز الاقتصادات المحلية وتعزيز النشاط الاقتصادي.

ووفقا للتقرير، حذر البنك المركزي الأوغندي من أن فترات عدم اليقين المرتفعة أصبحت سمة بارزة في المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما يفرض تحديات غير مسبوقة أمام البنوك المركزية حول العالم.

وأضاف البنك، أنه سيعيد تقييم أدواته وإجراءاته لضمان فعاليتها في ظل البيئة الاقتصادية الصعبة.

وفي أنجولا، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير بعد ثلاثة تخفيضات متتالية. حيث أشار المحافظ مانويل تياجو دياس إلى تزايد المخاطر.

وقال إن هذه المخاطر تنبع أساساً من احتمال استمرار الحرب الجارية في الشرق الأوسط الأمر الذي قد يؤثر في سلاسل التوزيع، ولا سيما في مدخلات الزراعة والأسمدة.

ويتوقع محللون وفق الشبكة الأمريكية أن بنوكا مركزية في القارة السمراء ستعيد تقييم سياساتها، مع توقعات بأن توقف دول مثل غانا ونيجيريا وزامبيا وكينيا دورات التيسير النقدي التي كانت قد بدأت في الأشهر الماضية.

وقالت رازيا كان كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في بنك ستاندرد تشارترد ان محافظي البنوك المركزية سيضطرون إلى تقييم مدى انتقال آثار ارتفاع أسعار النفط إلى التضخم وبقية المؤشرات الاقتصادية.

وخفض بنك جيه بي مورجان توقعاته بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في نيجيريا وكينيا وغانا وزامبيا، عازياً ذلك إلى الأزمة.

وقال في مذكرة بحثية: "باستثناء أنجولا، فقد قلصنا حجم تخفيضات أسعار الفائدة التي كانت مقررة في البداية".

وقالت ماري ديرون، المديرة الإدارية للمخاطر السيادية العالمية في وكالة موديز، إن الاضطرابات قد تقوض آفاق جميع الاقتصادات في المنطقة، بما في ذلك منتجي النفط الخام مثل نيجيريا وأنجولا.

واضافت: "قد يشهد بعض مصدري النفط الأفارقة زيادة في الإيرادات نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، لكننا لا نرى ذلك فائدة صافية.

وتابعت، من المرجح أن تؤدي التداعيات العالمية إلى تباطؤ النمو، مما يؤثر على جميع البلدان".

وشهدت كينيا، وهي دولة مستوردة صافية للنفط، انخفاضاً في قيمة سنداتها منذ بدء الأزمة. لكن السلطات أكدت أن مخزونات الوقود كافية في الوقت الراهن.

أخبار الساعة