رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بعد طرح قضية مجهولي النسب في "على قد الحب".. ما هي أبرز مشاكلهم الاجتماعية والنفسية؟

12-3-2026 | 14:02

جانب من مسلسل على قد الحب

طباعة
فاطمة الحسيني

أعاد مسلسل "على قد الحب" تسليط الضوء على واحدة من القضايا الإنسانية الحساسة في المجتمع، وهي قضية الأطفال مجهولي النسب وما يواجهونه من تحديات اجتماعية ونفسية منذ الطفولة وحتى مرحلة الشباب، فمع تزايد تناول الدراما لهذه القضايا، بدأ النقاش يتسع حول مدى تقبل المجتمع لهؤلاء الأفراد، وهل تغيرت النظرة التقليدية تجاههم أم ما زالت بعض الأحكام المسبقة تلاحقهم وتؤثر في حياتهم اليومية.

ومن جهتها تقول الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن الأطفال مجهولي النسب يواجهون مجموعة من التحديات الاجتماعية المعقدة التي لا ترتبط بهم شخصيًا بقدر ما ترتبط بنظرة المجتمع المحيط بهم، لأنه في كثير من الأحيان يربط هوية الإنسان بأصله العائلي، خاصة في مناطق الصعيد والمجتمعات القبلية، التي تنظر الي الفرد كعائلة ونسب وأصل، وعندما يكون هذا الأصل غير معروف، قد يتعرض الفرد لبعض أشكال التمييز أو الوصم الاجتماعي.

وأضافت أن من أبرز المشكلات التي قد يواجهها مجهولو النسب الشعور بالاختلاف عن الآخرين، خاصة في المراحل العمرية المبكرة عندما يبدأ الطفل في ملاحظة الفروق بينه وبين أقرانه، سواء في الحديث عن الأسرة أو في المناسبات الاجتماعية التي تتعلق بالعائلة، وقد يؤدي ذلك أحيانًا إلى شعور بالقلق أو التساؤلات المستمرة حول الهوية والانتماء، كما ان الوصمة الاجتماعية تعد من أكبر التحديات التي قد تؤثر في اندماج هؤلاء الأفراد داخل المجتمع، حيث قد يتعرض بعضهم لنظرات أو تعليقات سلبية نتيجة أفكار قديمة أو تصورات خاطئة تربط بينهم وبين ظروف ميلادهم، هذه النظرة قد تؤثر على فرصهم في تكوين العلاقات الاجتماعية أو الشعور بالقبول الكامل داخل المجتمع.

وأكملت أنه في السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا تدريجيًا في نظرة المجتمع تجاه هذه الفئة، خاصة مع زيادة الوعي المجتمعي والجهود التي تبذلها المؤسسات المعنية برعاية الأطفال، بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام والدراما في تسليط الضوء على هذه القضية من زاوية إنسانية، فالكثير من الأعمال الفنية بدأت تركز على حق هؤلاء في حياة كريمة وفرص متكافئة مثل غيرهم، كما أن البيئة الداعمة تلعب دورًا كبيرًا في بناء شخصية الطفل مجهول النسب، فكلما شعر بالاحتواء والتقبل من المجتمع والمؤسسات التعليمية والمحيط الاجتماعي، زادت قدرته على بناء الثقة بالنفس والتكيف مع المجتمع بصورة صحية، وتغيير النظرة المجتمعية تجاه مجهولي النسب لا يحدث بين يوم وليلة، لكنه يحتاج إلى وعي مستمر وتأكيد دائم على أن الإنسان لا يقاس بظروف ميلاده، بل بما يقدمه من قيم وإنجازات داخل المجتمع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة