كشف تقاير محلية في بريطانيا عن مفارقة اقتصادية لافتة، بعدما رصدت ارتفاع عدد المليونيرات الشباب إلى مستوى قياسي، في وقت لا يزال فيه التضخم فوق المستويات المستهدفة ويواصل الضغط على تكاليف المعيشة.
وأظهرت بيانات هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية، أن نحو 1000 شخص تقل أعمارهم عن 30 عامًا حققوا دخلًا سنويًا لا يقل عن مليون جنيه إسترليني خلال العام المالي الماضي، وهذا بالمقارنة بـ900 شخص في العام السابق، وبزيادة بلغت 11% خلال عام واحد.
وأرجعت شركة المحاسبة "لوبوك فاين" هذا الارتفاع جزئيًا إلى صعود مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، الذين تمكنوا من تحويل متابعيهم إلى مصدر دخل ضخم عبر الإعلانات والصفقات التجارية.
وتبرز المؤثرة البريطانية مولي ماي هيغ، البالغة من العمر 26 عامًا كواحدة من أبرز الأمثلة، إذ يُعتقد أنها تحصل على ما يصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني مقابل منشور واحد على إنستغرام، فيما ارتفعت ثروتها إلى نحو 20 مليون جنيه إسترليني بعد توقيعها عقدًا مع شركة أديداس.
وساهمت منصة تيك توك في ظهور مليونيرات جدد، مثل كايل توماس (21 عامًا)، الذي تُقدّر أرباحه السنوية بأكثر من 2.5 مليون جنيه إسترليني.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه الإنفاق على التسويق عبر المؤثرين في المملكة المتحدة إلى 917 مليون جنيه إسترليني خلال خمس سنوات، مع توقعات بتجاوزه مليار جنيه إسترليني هذا العام، ما يعكس تحولًا متزايدًا في ميزانيات الإعلانات نحو المنصات الرقمية.
في المقابل، لا يزال الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات تضخمية، إذ أظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم بلغ 3.4% خلال العام حتى ديسمبر2025، ارتفاعًا من 3.2% في نوفمبروهو ما يبقيه أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2% وفق ما أكدته صحيفة "تلغراف".