رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الياميش».. أسعار «فى متناول الجميع»


14-2-2026 | 10:49

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

مع قُرب حلول شهر رمضان الكريم، بدأت مظاهر الاستعداد فى الشوارع والأسواق المصرية، وتصدر «ياميش رمضان» المشهد باعتباره أحد أبرز الطقوس المرتبطة بالشهر الفضيل، والتى تحرص عليها الأسر المصرية سنويًا لما تحمله من أجواء البهجة والاحتفال بقدوم رمضان، وتشمل هذه الطقوس شراء المكسرات، والتمور، والفواكه المجففة، والمشروبات الرمضانية، التى لا تخلو منها أى مائدة إفطار.

ويأتى موسم ياميش رمضان 2026 وسط تساؤلات المواطنين حول الأسعار فى ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، إلا أن المؤشرات هذا العام تحمل أخبارًا مطمئنة، حيث تشهد الأسواق وفرة فى المعروض واستقرارًا ملحوظًا فى الأسعار، مع تراجع عدد من الأصناف مقارنة بموسم رمضان 2025.

وفى هذا السياق أكد محمد الشيخ، رئيس شعبة العطارة والياميش بالغرفة التجارية، توافر كميات كبيرة من ياميش رمضان لموسم 2026، مشيرًا إلى أن الاستعداد المبكر من قِبل التجار والمستوردين أسهم فى تحقيق حالة من التوازن بين العرض والطلب وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار داخل الأسواق.

«الشيخ»، أكد أن «أسعار ياميش رمضان ستظل مستقرة طوال الشهر الكريم فى ظل توافر المعروض وعدم وجود أزمات فى الاستيراد»، داعيًا المواطنين إلى الشراء وفق احتياجاتهم وعدم التهافت على الشراء.

كما أوضح أن «أسعار العطارة والياميش خلال رمضان 2026 شهدت انخفاضًا فى عدد من الأصناف مقارنة بالعام الماضى وعلى رأسها البلح المحلى، الذى يُقدَّر سعره بنحو 60 جنيهًا للكيلو عالى الجودة وهو ما يجعله فى متناول شريحة واسعة من المواطنين».

وأشار رئيس شعبة العطارة، إلى أن نحو 80 فى المائة من السلع الرمضانية المطروحة فى الأسواق تعتمد على الاستيراد من الخارج، خاصة المكسرات والفواكه المجففة، موضحًا أن «الولايات المتحدة الأمريكية، وفيتنام، وسوريا، من أبرز الدول الموردة لمستلزمات ياميش رمضان».

وكشف «الشيخ»، أن «بعض المنتجات المحلية باتت تنافس المستورد من حيث الجودة والسعر»، لافتًا إلى أن «الزبيب المصرى شهد تحسنًا ملحوظًا فى جودته خلال الفترة الأخيرة ما جعله خيارًا اقتصاديًا مناسبًا للمستهلكين وأسهم فى تقليل الاعتماد على الزبيب الإيرانى الذى لم يعد يدخل السوق المصرية بالكميات الكبيرة كما كان فى السابق».

وعن تفاوت الأسعار بين المناطق، أوضح «الشيخ» أن اختلاف الأسعار بين منطقة وأخرى أمر طبيعى ويرجع إلى نوعية المنتج وتكاليف النقل والتشغيل ومستوى الإقبال، مؤكدًا أن «الأسواق الشعبية تظل الأرخص مقارنة بالمحال الكبرى والمناطق الراقية».

وحول أسعار المكسرات، أوضح رئيس شعبة العطارة، أن سعر 125 جرامًا (ثمن كيلو) من اللوز القلب بلغ نحو 68 جنيهًا، فيما سجل سعر عين الجمل القلب للوزن نفسه نحو 65 جنيهًا، وبلغ سعر البندق القلب المحمص نحو 144 جنيهًا، كما وصل سعر البيكان إلى نحو 163 جنيهًا لـ125 جرامًا، بينما سجل سعر الكاجو المحمص الوسط نحو 95 جنيهًا، فى حين بلغ سعر الفستق المقشر نحو 193 جنيهًا للوزن نفسه، مع اختلاف الأسعار حسب الجودة والمنشأ.

وفيما يتعلق بالبلح والتمور، أشار «الشيخ» إلى أن سعر عبوة 5 كيلو جرامات من بلح الشيخ سجل نحو 300 جنيه، بينما بلغ سعر بلح الشيخ وزن 700 جرام نحو 58 جنيهًا، كما سجل سعر علبة البلح السعودى السكرى الكبيرة نحو 360 جنيهًا، مضيفا أن «المنتجات المبتكرة شهدت إقبالًا متزايدًا مثل فانوس بلح الطحان المحشو باللوز والشوكولاتة والذى بلغ سعره نحو 75 جنيهًا خاصة كهدية رمضانية، أما الفواكه المجففة فقد بلغ سعر المشمشية مقاس 8 وزن 125 جرامًا نحو 41 جنيهًا وسجلت القراصيا المخلية للوزن نفسه نحو 57 جنيهًا بينما بلغ سعر التين المدور وزن 300 جرام نحو 95 جنيهًا».

وبالنسبة للمشروبات الرمضانية بلغ سعر لفة التمر الهندى الطبيعى نحو 50 جنيهًا فيما تراوح سعر الكركديه الورق الأسوانى بين 160 و300 جنيه للكيلو حسب الجودة، وبلغ سعر عرقسوس شيخ العرب نحو 100 جنيه، بينما سجلت السوبيا السايبة نحو 100 جنيه.

وتعتمد مصر على الاستيراد فى توفير غالبية المكسرات مثل اللوز، والبندق، والفستق، والبيكان، بالإضافة إلى المشمشية، والقراصيا، والتين المجفف، وقمر الدين السورى، وبعض خامات المشروبات الرمضانية، فى المقابل، تمتلك مصر ميزة تصديرية فى عدد من المنتجات، أبرزها البلح والتمور المصرية التى تُصدر إلى دول الخليج وأوروبا، والزبيب المصرى بعد تحسن جودته، والكركديه الأسوانى الذى يحظى بطلب كبير فى الأسواق الأوروبية والأمريكية، إلى جانب الأعشاب العطرية مثل اليانسون والشمر والكراوية.

ويتوافر ياميش رمضان 2026 من خلال منافذ المجمعات الاستهلاكية ومنافذ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ومعارض «أهلًا رمضان» المنتشرة بجميع المحافظات إلى جانب الأسواق الشعبية مثل باب الشعرية، وشارع العطارين بجوار شارع المعز، وحى الجمالية، وشارع باب البحر.

وأشار عدد من التجار إلى أن الإقبال على شراء ياميش رمضان بدأ مبكرًا هذا العام مقارنة بالمواسم السابقة مدفوعًا بحالة الاستقرار النسبى فى الأسعار وتوافر المعروض بكميات كبيرة وهو ما شجع المواطنين على الشراء التدريجى بدلًا من الانتظار حتى الأيام الأخيرة قبل حلول الشهر الكريم، مؤكدين أن تنوع الأصناف ووجود بدائل محلية بأسعار أقل، خاصة فى التمور والزبيب والمشروبات الرمضانية، ما ساعد فى تلبية احتياجات مختلف الشرائح مع توقعات بزيادة حركة البيع خلال الأسبوعين الأخيرين قبل رمضان دون حدوث زيادات سعرية مفاجئة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة