رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

سعاد حسني.. ستة عقود من سحر "السندريلا" الذي لا يغيب

26-1-2026 | 12:48

سعاد حسني

طباعة
نانيس جنيدي
​تحل اليوم ذكرى ميلاد أيقونة الفن العربي وجميلة الشاشة، سعاد حسني، التي ولدت في 26 يناير بالقاهرة، لتبدأ رحلة فنية جعلت منها حالة استثنائية في تاريخ السينما المصرية والعربية، وموهبة شاملة جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض ببراعة لم يتكرر مثيلها.
​اكتشف الشاعر الكبير عبد الرحمن الخميسي موهبة سعاد حسني ورشحها لبطولة فيلم "حسن ونعيمة" عام 1959، لتطل على الجمهور بوجه ملائكي وبساطة آسرة، ومنذ تلك اللحظة، انطلقت بسرعة الصاروخ لتقدم طوال مسيرتها ما يقرب من 82 فيلماً، شكلت في مجملها وجدان المشاهد العربي. ​تنوع الأداء وعبقرية الاختيار ​لم تحصر سعاد حسني نفسها في قالب "الفتاة الرقيقة" فحسب، بل تمردت على ملامحها لتقديم أدوار مركبة وعميقة، فقد جسدت الزوجة، والطالبة، والعاملة، والمناضلة، في أفلام تعد من كلاسيكيات السينما، مثل: ​"خلي بالك من زوزو": الذي استمر عرضه في دور السينما لفترة قياسية وأصبح أيقونة للبهجة. ​"الزوجة الثانية": حيث أثبتت قدرتها الفائقة على أداء الدور بواقعية مذهلة. ​"صغيرة على الحب": الذي استعرضت فيه مواهبها الشاملة في الغناء والاستعراض وخفة الظل. ​"غروب وشروق" و"القاهرة 30": حيث قدمت أدواراً تعكس وعياً اجتماعياً وسياسياً ناضجاً. ​ما ميز سعاد حسني هو "التلقائية"؛ فكانت تشعر المشاهد بأنها قريبة منه، تشبه أخته أو ابنته أو حبيبته. كما تميزت بقدرتها على الانتقال بين الكوميديا والتراجيديا في المشهد الواحد بسلاسة مدهشة، مما جعل النقاد يلقبونها بـ "سندريلا الشاشة" التي لم تستطع أي فنانة أخرى ملء مكانها حتى يومنا هذا. ​رغم رحيلها، لا تزال سعاد حسني حاضرة بأعمالها التي تُعرض يومياً، وبأغانيها التي يحفظها الصغار قبل الكبار. لقد كانت نموذجاً للفنانة المثقفة التي تختار أدوارها بعناية لتعبر عن قضايا المرأة والمجتمع، لتظل ذكراها في 26 يناير من كل عام فرصة للاحتفاء بجمال الفن ورقي الأداء. ​

أخبار الساعة

الاكثر قراءة