رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ريما وحدها إلى جوار جارة القمر.. حزن متجدد في بيت فيروز بعد رحيل هلي الرحباني

9-1-2026 | 11:22

فيروز

طباعة
ياسمين محمد

فصل جديد من الألم يُضاف إلى سجل الأحزان في حياة السيدة فيروز، بعد وفاة نجلها الأصغر هلي الرحباني، الذي عاش بعيدًا عن الأضواء لأكثر من سبعة عقود، وبرحيله، تبقى الابنة ريما الرحباني الرفيقة الوحيدة لجارة القمر، شاهدة على رحلة طويلة من الفقد والصبر، ومجاورة لوالدتها في واحدة من أقسى محطات العمر.

على مدار سنوات ممتدة، عاشت فيروز وعائلتها اختبارات قاسية من الحزن، كان آخرها رحيل هلي الرحباني، الذي اعتبرته الأسرة «ملاك العائلة»، وحرصت على إبعاده عن الأضواء طوال حياته، ومع وفاته، تُغلق صفحة أخرى من الألم في بيت الرحابنة، لتبقى ريما الابنة الوحيدة إلى جوار والدتها.

ولم تكن الأحزان جديدة على ريما وجارة القمر؛ إذ فقدتا الابنة ليال عام 1988 إثر انفجار في المخ، وهي الإصابة نفسها التي أودت بحياة الموسيقار الكبير عاصي الرحباني قبلها بعامين، ثم تجدد الجرح برحيل زياد الرحباني عام 2025، في صدمة هزت الأسرة، حيث ظهرت ريما حينها سندًا لوالدتها، متماسكة خلال مراسم التشييع وتلقي العزاء، لتغدو صورتها عنوانًا للقوة الهادئة والاحتواء.

وقبل أن يندمل حزن زياد، واجهت الأسرة فاجعة جديدة برحيل هلي، الذي عاش حياته بعيدًا عن الشهرة بسبب إعاقته العقلية والجسدية، وقد رعت فيروز وريما نجلها طوال سنوات عمره، رافضتين إيداعه بدار رعاية، ليظل بين أحضانهما حتى رحيله. ومع غيابه، تتجسد ريما اليوم في صورة «الظل الحامي» لوالدتها، كما يصفها جمهور فيروز.

ريما الرحباني.. مسار فني ووفاء للعائلة

ورغم انشغالها بعائلتها، ارتبط اسم ريما الرحباني بالمشهد الفني، حيث درست السينما والإخراج، وعملت كمخرجة وكاتبة، وقدمت أعمالًا وثائقية لافتة وثيقة الصلة بتاريخ العائلة، من أبرزها فيلم «كانت حكاية»، الذي أعدته في الذكرى الثالثة والعشرين لوفاة والدها عاصي الرحباني.

هكذا، تبقى ريما وحدها إلى جوار جارة القمر، تحمل إرث العائلة ووجعها، وتواصل رحلة الصبر والوفاء في بيتٍ عرف المجد بقدر ما ذاق الفقد.