رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«أسطول ترامب» وسيناريوهات «ضرب إيران»


26-2-2026 | 15:44

.

طباعة
تقرير: يمنى الحديدى

«توترات حادة» تضع الجميع على أهبة الاستعداد فى المنطقة، لا سيما بعد تحذير الولايات المتحدة من ضرب إيران إذا لم تتوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووى فى غضون مهلة من 10 إلى 15 يوما، وسط حشد عسكرى أمريكى ضخم فى الشرق الأوسط، زاد من مخاوف اندلاع حرب أوسع نطاقا.

 

و«المصور» ماثلة للطبع، يتساءل الجميع عن أماكن تواجد القوات الأمريكية فى المنطقة وسط أنباء عن تحركات لبعض القوات الأمريكية من قواعد فى قطر وغيرها و إعادة تمركزها فى مناطق جديدة، كما أرسل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حاملتى طائرات وسفنا حربية وطائرات إلى المنطقة مما يزيد من احتمالية شن هجوم آخر على الجمهورية الإسلامية.

وفى ظل ذلك نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» خريطة بأماكن تواجد القوات الأمريكية حول إيران، حيث أكدت الصحيفة أن «ترامب» عزز وجود الجيش الأمريكى بالقرب من إيران، فيما وصفه «ترامب» بـ «الأسطول».

كذلك، أكدت «نيويورك تايمز» على لسان مسئولين أن «ترامب» يدرس إمكانية اتخاذ إجراء عسكرى ضد إيران فى أقرب وقت ممكن «ربما نهاية هذا الأسبوع»، لكن على عكس ما حدث فى يونيو الماضى حين انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل فى الضربات على إيران ومهاجمة مواقعها النووية، فإن أهداف الولايات المتحدة هذه المرة أقل وضوحا.

يضم ما يصفه «ترامب» بـ «الأسطول» حاملة طائرات أبراهام لينكولن، التى ترافقها ثلاث سفن حربية مزودة بصواريخ توماهوك، والتى استخدمت فى ضرب موقعين إيرانيين فى يونيو الماضى، وتحمل هذه السفن أنظمة دفاع جوى، وتستطيع مقاتلات إف- -35 الشبح وطائرات إف إيه 18 الهجومية التابعة لحاملة الطائرات الوصول إلى عشرات الأهداف فى إيران إذا ما أصدر «ترامب» أوامره بتفعيلها.

وصعد «ترامب» تعزيزاته بإرسال مجموعة حاملة طائرات أخرى إلى المنطقة، من بينها حاملة الطائرات الأكثر تطورا فى أسطول البحرية الأمريكية، وهى حاملة الطائرات جيرالد آر فورد وثلاث مدمرات مرافقة لها، ووفقا لمراجعات الصحيفة، اتجهت هذه المجموعة إلى مضيق جبل طارق، ويذكر أن حاملة الطائرات فورد كانت قد شاركت فى الهجوم الذى شنه الأسطول فى فنزويلا والذى نتج عنه اعتقال الرئيس الفنزويلى مادورو.

بالإضافة إلى ذلك تم إرسال مدمرة أخرى إلى شمال بحر العرب وكذلك هناك مدمرة أخرى فى طريقها إلى هناك ليصل إجمالى عدد المدمرات فى المنطقة إلى 13 مدمرة، ويبدو أن قاعدة موفق السلطى الجوية شرق الأردن قد أصبحت مركزا محوريا للأصول الجوية العسكرية ضمن هذه التعزيزات، فقد وصلت موجتان على الأقل من الطائرات الهجومية إلى القاعدة بين منتصف يناير ومنتصف فبراير، ليصل عدد الطائرات هناك إلى نحو 30 طائرة.

وإلى جانب الطائرات الهجومية، وصلت أربع طائرات حرب إلكترونية تستخدم لتشويش أنظمة الرادار والاتصالات إلى الأردن فى نهاية يناير وأظهرت صورة التقطها قمر صناعى فى 30 يناير وجود ما لا يقل عن خمس طائرات مسيرة من طراز إم كيو 9 ريبر فى القاعدة. بالإضافة إلى أن عدد القوات الأمريكية فى المنطقة يحصر ما بين 30 إلى 40 ألف جندى أمريكى.

كما تشير بيانات تتبع الرحلات الجوية وصور الأقمار الصناعية إلى أن الولايات المتحدة تنقل أيضا طائرات إضافية، بما فى ذلك طائرات التزود بالوقود وطائرات الاستطلاع المجهزة بأجهزة استشعار وكاميرات متطورة إلى المنطقة، كما نقلت مؤخرا عشرات من طائرات التزود بالوقود والشحن من الولايات المتحدة إلى قواعد فى أنحاء أوروبا لتزويد الوقود للقوات فى الشرق الأوسط.

وأرسل البنتاجون المزيد من أنظمة الدفاع الجوى باتريوت وثاد إلى المنطقة، وذلك للمساعدة فى حماية القوات الأمريكية هناك من الضربات الانتقامية التى قد تشنها إيران باستخدام الصواريخ الإيرانية المتوسطة وقصيرة المدى .

ومنذ رفع حالة التأهب القصوى للقوات الأمريكية منذ يناير الماضى عندما طلب الرئيس «ترامب» خيارات للرد على حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات فى إيران، وقد زادت الولايات المتحدة من إرسال طائرات للعمليات الخاصة و الاستطلاع والتزود بالوقود فى قاعدة دييغو غارسيا فى المحيط الهندى وتعرف هذه القاعدة باسم قاعدة الانتشار الجوى الأمامي، هذا بالإضافة إلى القواعد والقوات المنتشرة فى دول الخليج فى العراق و السعودية والإمارات و البحرين، وتبقى قاعدة العديد الجوية أكبر القواعد التى تحتوى على طائرات أمريكية والتى كانت موجودة حتى 18 فبراير ومن المتوقع أن يتم نقل الطائرات قبل حدوث أى هجوم.

على الرغم من ذلك فيحذر الخبراء من أن القدرات العسكرية لإيران وشبكة وكلائها الإقليميين قد تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد، وأن العملية لن تكون خاطفة مثل عملية فنزويلا، بل إن هناك خطرا فى وقوع خسائر فى الأرواح الأمريكية.

يذكر أن دول الخليج التى تضم عددا من القواعد الأمريكية تشعر بالقلق من أى ضربة عسكرية أمريكية قد تؤدى إلى رد فعل عكسى ضدها، وفى يناير الماضى كانت السعودية والإمارات- وهما حليفتان مقربتان من الولايات المتحدة- قد أعلنتا أنهما لن تسمحا للولايات المتحدة باستخدام مجالهما الجوى لشن هجمات على إيران خوفا من رد فعل عكسى من إيران، الأمر الذى يرفع من حالة التأهب لدى الولايات المتحدة ويزيد من تعقيد الموقف إذا حدث هجوم أمريكى بالفعل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة